الشيخ محمد باقر الإيرواني

21

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

تنصب على المسألة التي فيها خلاف وغموض . ومن خلال هذا اتضح ان كلتا الاجابتين عن الاشكال الثالث ليست تامة ، ومعه يكون تاما وواردا على التعريف ، ومن هنا تنشأ الحاجة إلى التفكير في تعريف جديد ليسلم من ورود الاشكال الثالث عليه وهو ما يقترحه السيد الشهيد قدّس سرّه من أن علم الأصول عبارة عن العلم بالعناصر المشتركة في استنباط الحكم الشرعي ، وهذا التعريف بحاجة إلى الايضاح أولا ثم بيان كيفيّة سلامته عن ورود الاشكال الثالث عليه . اما ايضاحه فهو مذكور بصورة كافية في الحلقة الأولى ص 38 . واما سلامته عن ورود الاشكال الثالث عليه فباعتبار ان ظهور كلمة « الصعيد » وان كان له تأثير فعال في استنباط الحكم بوجوب التيمم بمطلق وجه الأرض إلّا انها فعالية تختص بمادة الصعيد فقط ، اي ان ظهور كلمة « الصعيد » نستفيد منه فقط في مجال الحكم بوجوب التيمم بمطلق وجه الأرض وغير ذلك من الاحكام التي ترتبط بكلمة « الصعيد » ولا نستفيد منه في مجالات أخرى فهو على هذا ليس عنصرا مشتركا بل عنصر مختصّ بمجال واحد ، ومعه فلا يكون التعريف شاملا له « 1 » . وهناك شيء جانبي لا بأس بالالتفات اليه وان لم يتعرّض اليه قدّس سرّه وهو ان التعريف المذكور وان كان جميلا للغاية بيد انه قد يورد عليه بأنه شامل لبعض المسائل الرجالية مثل وثاقة زرارة ، فإنه نحتاج إليها في جميع الأحكام التي يكون لزرارة فيها رواية فيلزم أن تكون اصوليّة .

--> ( 1 ) لا يخفى ان المائز المهم بين تعريف السيّد الشهيد وتعريف المشهور هو اشتمال تعريفه قدّس سرّه على كلمة مشتركة والّا فكلمة عناصر نفس كلمة القواعد .