الشيخ محمد باقر الإيرواني
185
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
والجواب : ان خبر الثقة إذا دل على حرمة العصير المغلي فهو دال بالمطابقة على حرمة العصير وبالالتزام على أن من اخبر عن الحرمة فهو ليس بكاذب ، ودليل حجّية خبر الثقة كما يدل على حجّيته في مدلوله المطابقي يدل على حجّيته في مدلوله الالتزامي وبذلك يحرز انتفاء عنوان الكذب « 1 » . هذا كله بالنسبة إلى الحرمة الأولى . واما بالنسبة إلى الحرمة الثانية فقد قلنا هي ثابتة لأنها منصبة على الحكم الذي لا يعلم بصدوره ، ومن الواضح ان حرمة العصير لا تصير معلومة بمجرد دلالة خبر الثقة عليها ، اجل يمكن التخلص من ذلك بأحد طريقين : 1 - ان نأخذ بمسلك الميرزا القائل بقيام الامارة مقام القطع الموضوعي الصفتي ، فإذا اخبر الثقة بحرمة العصير صار المكلّف كأنه عالم 100 % بذلك ومعه يجوز نسبة الحرمة إلى الشارع . 2 - ان يقال إن حرمة الافتراء لا تعم صورة دلالة الامارة على حرمة العصير من جهة قيام اجماع الفقهاء وسيرة المسلمين على اسناد مضمون الخبر إلى الشارع بدون توقف من ناحية حرمة التشريع ، فالخطباء على المنابر والفقهاء كثيرا ما يقولون : قال اللّه . . . ولا مستند لهم سوى اخبار الثقات . قوله ص 82 س 12 اسناد ما لا يعلم . . . الخ : وبالأولى يتحقق الافتراء في صورة العلم بعدم الصدور فتخصيص صورة
--> ( 1 ) ان قلت : ان اللازم المذكور لازم غير شرعي إذ لا توجد آية أو رواية تقول ان الامارة إذا دلت على الحرمة فالاخبار عنها لا يكون كذبا وانما العقل هو الحاكم بذلك . قلت : ان اللازم المذكور وان لم يكن شرعيا إلّا انه تقدم خلافا للسيد الخوئي حجّية الامارة في لوازمها غير الشرعية .