الشيخ محمد باقر الإيرواني

171

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وفاء الدليل بدور القطع الطريقي والموضوعي : قوله ص 77 س 13 إذا كان الدليل قطعيّا . . . الخ : تقدّم في الحلقة السابقة ص 38 ان القطع على قسمين طريقي وموضوعي . ولتوضيح ذلك نذكر المثال التالي : لو قال المولى : الخمر حرام كانت الحرمة في المثال ثابتة لذات الخمر الواقعي ، فإذا كان السائل خمرا واقعا فهو حرام وان لم يقطع المكلّف بكونه خمرا ، غاية الأمر لا تكون الحرمة منجّزة عليه - اي لا يستحق العقاب - ما دام لا يقطع بها ، ويسمى مثل هذا القطع - الذي لم يؤخذ في الموضوع وليس له دور سوى التنجيز - بالقطع الطريقي . اما إذا قال المولى : الخمر المقطوع بخمريّته حرام فالقطع موضوعي لأنه اخذ جزء في الموضوع وبدونه لا تكون الحرمة ثابتة واقعا فضلا عن تنجزها . وبعد هذا نطرح تساؤلين : 1 - إذا كانت الحرمة ثابتة لذات الخمر وكان دور القطع دور المنجّز والمعذّر فقط فان قطع المكلّف بكون السائل خمرا فلا اشكال في تنجّزها عليه بمعنى استحقاقه العقوبة على مخالفتها غير أنه لو فرض عدم حصول القطع له وانما شهد الثقة بكون السائل خمرا فهل تتنجّز الحرمة بذلك أو لا ؟ وبعبارة أخرى هل الامارة تقوم مقام القطع الطريقي في وظيفته وهي التنجيز والتعذير أو لا ؟ 2 - إذا كان الحكم ثابتا للشيء المقطوع - كما إذا قال المولى ان قطعت بالشيء جازت لك الشهادة به - فالقطع موضوعي فان حصل القطع بكون الدار