الشيخ محمد باقر الإيرواني
129
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
المقصود من الرواية السابقة النظر إلى حالات الشك البدوي « 1 » دون العلم الاجمالي إذ لو كانت عامة لحالات العلم الاجمالي فلازمه تقدم الغرض الترخيصي على الالزامي وهو على خلاف الارتكاز العقلائي . ومن خلال هذا كله اتضح ان الترخيص في المخالفة القطعية للعلم الاجمالي وان كانت ممكنة عقلا - حيث إن من الممكن كون مصلحة المباح أهم من مصلحة الواجب فيرخص المولى في ترك كلا الطرفين تحفظا على مصلحة المباح - إلّا انه ليس مقبولا عقلائيا . توضيح مصطلح . ان العلم الاجمالي إذا اقتضى حرمة المخالفة بحيث لم يمكن الترخيص فيها اما عقلا - كما يعتقده المشهور - واما عقلائيا - كما يعتقده السيد الشهيد - عبّر عن ذلك بان العلم الاجمالي علة لحرمة المخالفة القطعية ، واما إذا أمكن الترخيص فيها من كلتا الناحيتين فجاز الترخيص عقلا كما وجاز عقلائيا عبّر عن ذلك بان العلم الاجمالي مقتض لحرمة المخالفة القطعية . قوله ص 55 س 7 اما المرحلة الأولى : سيشير قدّس سرّه ص 59 ان الحديث عن المرحلة الثانية يأتي في مبحث
--> ( 1 ) في حالات الشك البدوي لا يكون الغرضان الالزامي والترخيصي مجتمعين معا ، وانما يحتمل ثبوت أحدهما فقط فعند الشك في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال يحتمل ثبوت الغرض الالزامي دون الترخيصي ويحتمل العكس ، ولا يحتمل ثبوتهما معا ، وفي مثل ذلك لا ارتكاز عقلائي على ترجيح الغرض الالزامي فإنه مختص بحالة تحققهما معا التي هي حالة العلم الاجمالي .