الشيخ محمد باقر الإيرواني
113
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
احتمال الحرمة أو الظن ، ولا يمكنه في صورة القطع بها ، اذن لنا دعويان : 1 - ان الترخيص في المخالفة ممكن في صورة احتمال التكليف أو الظن . 2 - ان الترخيص في المخالفة لا يمكن في صورة القطع بالتكليف . ولتوضيح الدعوى الأولى نقول : لو كان لدينا سائل نحتمل خمريته فلا محذور في ترخيص الشارع في تناوله والحكم عليه بالحلية لقاعدة « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام » ولئن كان هناك محذور فهو محذور ابن قبة المشار له سابقا حيث ذكر ان السائل لو كان في علمه سبحانه خمرا واقعا ورخص الشارع في تناوله لقاعدة « كل شيء لك حلال » لزم اجتماع الحرمة والإباحة وهو مستحيل . وجوابه : ان الإباحة حيث إنها ظاهرية فلا محذور في اجتماعها مع الحرمة الواقعية لما تقدم من عدم نشوء الحكم الظاهري من مبادئ خاصة به غير مبادئ الحكم الواقعي . ولتوضيح الدعوى الثانية نقول : انا إذا قطعنا بان السائل خمر فلا يمكن للشارع الترخيص في تناوله لا ترخيصا واقعيا ولا ترخيصا ظاهريا . اما انه لا يمكن الترخيص الواقعي فلأنه يلزم منه اجتماع المتناقضين اي الحرمة الواقعية والإباحة الواقعية وهو مستحيل ، فان الممكن اجتماع الحكم الواقعي والظاهري دون الواقعيين . وقد تقول : ان المحذور المذكور يتم في صورة مطابقة القطع للواقع ، اي لو كانت الحرمة ثابتة في الواقع ، اما إذا كان مخطئا بان لم تكن الحرمة ثابتة في الواقع فلا يلزم ما ذكر . والجواب : انه في صورة خطأ القطع وان لم يلزم اجتماع المتناقضين واقعا