محمد حسين الأشكناني

62

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )

الكريم قطعي الصدور ، وآية ردّ التّحيّة من القرآن ، إذن فهذه الآية قطعية الصدور من الشارع عزّ وجل . ب - صيغة الأمر تدل ظاهرا على الوجوب : ثم يبدأ الفقيه بتحليل هذه الآية ، فيبدأ البحث حول نفس كلمة " حيّوا " أو " ردّوا " ، فكلمة " ردّوا " صيغة أمر حسبما تقول اللغة العربية ، ثم يطرح الفقيه السؤال التالي : هل صيغة الأمر تدل على الوجوب أو على الاستحباب أو على كليهما ؟ ، وبعبارة أخرى : هل صيغة الأمر موضوعة للوجوب أو للاستحباب أو أنها لفظ مشترك بين الوجوب والاستحباب ؟ هنا قد يستند الأصولي إلى التبادر مثلا لإثبات دلالة صيغة الأمر ، فإن التبادر والفهم العرفي يدلان على أن صيغة الأمر تدل على الوجوب ، فيصل في النهاية إلى أن صيغة الأمر تدل ظاهرا على الوجوب ، والظهور يؤدي إلى الظن ، وقد أعطى الشارع هذا الظن الحجية ، فيكون ظنا معتبرا . ج - حجية الدلالة الظاهرية ( حجية الظهور ) : وطالما أن صيغة الأمر تدل ظاهرا على الوجوب فهي تعتبر دليلا ظنيا ، والدليل الظني يحتاج إلى غطاء شرعي من قبل الشارع أي أن الشارع قد سمح لنا بالاعتماد على هذه الدلالة الظنية لنأخذ بها كحجة علينا ، وقد جعل الشارع الحجية للدلالة الظنية في المقام ، فإن صيغة الأمر تدل ظاهرا على الوجوب ، وهذا الظهور العرفي حجة ، ومعنى حجية الظهور العرفي هو الرجوع إلى العرف العام في فهم الكلام الصادر عن المعصوم عليه السلام . ثم يركب الفقيه قياسا من صغرى وكبرى من الشكل الأول ليصل إلى الحكم الشرعي كما يلي :