محمد حسين الأشكناني
47
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )
--> إذن : عمليات الاستنباط تشترك في العناصر ، فالعناصر يقع عليها الاشتراك ، فتكون العناصر مشتركة - بفتح الراء - . 2 - إذا قلنا إن العناصر تشترك في عمليات الاستنباط ، فتكون العناصر مشتركة - بكسر الراء - ، كما نقول اشترك عدة أفراد في الاحتفال ، فهم مشتركون فيه وإن لم يعرف بعضهم البعض ، فقد يكون كل فرد قد أتى بمفرده ولا يعرف الآخرين ، فهو مشترك في الاحتفال ، وهذا مثل قاعدة التكليف بغير المقدور فهي قاعدة بمفردها يستنبط منها حكم شرعي ، فهي بمفردها تشارك في عمليات الاستنباط ، وليس بالضرورة أن تكون هناك قاعدة أخرى معها ليستنبط الحكم الشرعي ، ففي مسألة معينة قد نستعمل عنصرا واحدا فقط فلا يصدق أن هذا العنصر اشترك مع غيره في الاستنباط . 3 - عندما تشترك عدة نقاط في خط مستقيم ، نقول : الخط المستقيم مشترك - بفتح الراء - بين هذه النقاط ، كذلك فإن عمليات الاستنباط تشترك في عناصر موحدة ، فتكون العناصر مشتركة - بفتح الراء - ويمكن أن نقول إن العناصر الموحدة تشترك في عمليات الاستنباط ، فتكون العناصر مشتركة - بكسر الراء - . 4 - إذا قلنا إن الشارع قد جعل للعناصر الحجية أو عدم الحجية فتكون على صيغة اسم المفعول أي المشتركة - بفتح الراء - ، وهذه النقطة تحتاج إلى تأمل لأنه لا علاقة للحجية وعدم الحجية بكونه عنصرا مشتركا . الاشتراك لغة : طريق مشترك : يستوي فيه الناس ، واسم مشترك : تشترك فيه معان كثيرة كالعين ونحوها ( من لسان العرب ) ، علينا هنا أن نحدد أيهما هو الذي يشترك : هل عمليات الاستنباط تشترك في العناصر فتكون العناصر مشتركة - بفتح الراء - أم أن العناصر تشترك في عمليات الاستنباط فتكون العناصر مشتركة - بكسر الراء - ؟ إن مراد الشهيد هو الأول أي أن عمليات الاستنباط تشترك في العناصر فتكون العناصر مشتركة ، فيوجد اشتراك بينها وبين العناصر الأخرى في الاستنباط ، وقد يكون عندنا عنصر واحد في استنباط حكم مسألة معينة ، ويوجد عنصر آخر في استنباط حكم مسألة معينة أخرى ، ويتكرر العنصران في عمليات أخرى ، فالعنصر المشترك هو الذي يتكرر في عمليات استنباط كثيرة ، فيكونان عنصرين مشتركين .