محمد حسين الأشكناني

4

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )

فإنه يحاول أن يوفّق بينها ، وبنفس الطريقة يتم البحث في علم الأصول ، فإن الأصولي يبدأ أوّلا بالبحث عن الأدلة المحرزة القطعية ثم الأدلة المحرزة الظنية ثم الأصول العملية ثم التعارض بين الأدلة ، وبهذه الطريقة يتم التوفيق بين حركة الفقيه في استنباطه وحركة الأصولي في أبحاثه . لقد وفقني اللّه تعالى إلى دراسة حلقات آية اللّه العظمى الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره وإلى تدريس الحلقة الأولى والثانية عدة مرات ، ولم أوفّق لتدريس الحلقة الثالثة لحد الآن مع أنني كتبت توضيحا للحلقة الثالثة وطبع الجزء الأول منه ، وكنت خلال دراستي للحلقات الثلاث أكتب تقريرات الأساتذة الأعزاء وأكتب الملاحظات على تقريراتهم ، وخلال تدريسي كنت أكتب ما أقرره على الطلبة وأكتب الملاحظات والتعليقات على الحلقات ، وقد تجمعت خلال هذه السنوات عدة ملاحظات وتعليقات على الحلقات ولا سيما الحلقة الثانية ، فكتبت شرحا للحلقة الثانية وأضفت إليه التعليقات التي كتبتها خلال هذه السنوات ، وقد أضفت هذه التعليقات في الهامش ، وأطلقت على الكتاب " دروس في أصول الفقه " توضيح الحلقة الثانية . إن الهدف من هذه التعليقات هو إثارة جوّ من النقاش العلمي على المطالب التي طرحها الشهيد الصدر قدس سره في الحلقات ، وبعض هذه التعليقات هي استفادات من الأساتذة الأعزاء حفظهم اللّه ، وبعضها تأملات وأفكار خاصة خطرت في الذهن عند قراءة عبارات الشهيد ، وأحببت أن أنشرها ليطّلع عليها أساتذة الحلقات بشكل خاص والطلبة بشكل عام لإثارة ذلك الجو العلمي ، وليس بالضرورة أن أكون معتقدا بصحة كل ما أكتبه في هذه التعليقات ، وإنما هي أفكار وتأملات انقدحت في الذهن ، وهي كالبذرة