محمود الآشتياني
4
حاشية على درر الفوائد
في الدليل الواقعي هو العلم بالخمر الواقعي لا العلم بالأعم منه ومن الخمر التعبدي ، فإذا قام الدليل الظاهري كالبينة على خمرية مايع ، وان حصل لنا العلم الوجداني بان هذا المائع خمر تعبدا ، الا ان هذا العلم لا يكفى في احراز تمام ما هو الموضوع للحكم الواقعي ، وذلك لما عرفت من أن موضوعه هو خصوص العلم بالخمر الواقعي ، لا الأعم منه ومن العلم بالخمر التعبدي ، كي يقال إن دليل حجية البينة يوجب ثبوت خمرية هذا المائع تعبدا ، والعلم بان هذا المائع خمر تعبدا وجداني فيتحقق موضوع الحكم بعضه بواسطة دليل حجية البينة وبعضه بالوجدان ، بل لا بد في ترتيب اثر العلم بالخمر الواقعي على العلم بالخمر التعبدي ، من تنزيل آخر مفقود في المقام ، وتوهم ان دليل حجية البينة كما يدل على تنزيل المؤدى منزلة الواقع بالمطابقة ، كك يدل على تنزيل القطع به منزلة القطع بالواقع بالالتزام ، مدفوع بان دليل التنزيل انما يصلح لتنزيل ما كان من لوازم المؤدى مع قطع النظر عن دليل التنزيل ، لا الأعم منه وما كان من لوازمه بلحاظ قيام دليل التنزيل كما لا يخفى وجهه ، ومنه يظهر اندفاع توهم دلالة ما يدل على تنزيل المؤدى على تنزيل القطع به منزلة القطع بالواقع ، بدعوى الملازمة العرفية بين التنزيلين وذلك لأن هذه الملازمة على تقدير تسليمها انما تتحقق بعد تنزيل المؤدى ، فلا يكاد يشمله ما يدل على تنزيل المؤدى ، هذا مع ما عرفت من منع ثبوت هذه الملازمة . قوله انما رتب على المقيد ( إلخ ) اى على العنوان البسيط الانتزاعي قوله لا يوجب اثبات المقيد لابتنائه على القول بالأصل المثبت قوله ولو سلمنا كون الموضوع هو البسيط الخ لا يخفى ان مع تسليم كون الموضوع هو العنوان البسيط الانتزاعي ، لا نحتاج في احرازه إلى اجراء الأصل في منشا انتزاعه ، كي يرد ان اجراء الأصل في المنشأ لا يوجب اثباته الا على القول بالأصل المثبت ، حتى نتمسك في دفعه بذيل ما هو المعروف في السنة بعض من حجية الأصل المثبت فيما كانت الواسطة خفية مع أن ما فيه من الاشكال ، بل نحرزه باجراء الأصل في نفسه ، بان نقول إن هذا الماء