محمود الآشتياني

5

حاشية على درر الفوائد

كان متصفا بالكرية والأصل بقاء اتصافه بها قوله وهذا لا يتم في الخمر المعلومة الخ اى ما تفصينا به عن اشكال الأصل المثبت بالنسبة إلى الموضوعات المقيدة كالماء الكر مثلا ، من منع كون الموضوع هو العنوان البسيط الانتزاعي أولا ، وكونه من الوسائط الخفية ثانيا ، لا يتم بالنسبة إلى عنوان الخمر المعلومة ، بداهة ان ما يكون منشا لانتزاع هذا العنوان هو العلم بكون هذا المائع خمرا ، واما مجرد تعلق العلم بهذا المائع مع عدم العلم بخمريته بل قيام الامارة على كونه خمرا واقعا ، لا يوجب انتزاع هذا العنوان عنه ، كي يقال إن الموضوع للحكم هو المنشأ لانتزاع ذلك العنوان وهو العلم بهذا المائع وكونه خمرا واقعا ، فإذا احرز أحد جزئيه وهو كونه خمرا واقعا بقيام الامارة والآخر بالوجدان يتم الموضوع ويترتب عليه حكمه أو يقال إن الموضوع وان كان ذلك العنوان ولا يمكن اثباته باجراء الأصل في منشائه ، الا انه من الوسائط الخفية التي لا يراها العرف واسطة فتدبر . قوله فيكون راجعا إلى النزاع في المسألة الكلامية الخ بداهة ان البحث عن استحقاق العقوبة والمثوبة على العصيان والإطاعة مطلقا اى سواء كانتا حقيقيتين أو اعتقاديتين ، راجع إلى البحث عن صحة وقوعهما عن اللّه تعالى وعدمها ، فيكون راجعا إلى النزاع في مسئلة كلامية التي يبحث فيها عن أحوال المبدا والمعاد . قوله فتكون المسألة من المسائل الفقهية الخ بداهة ان الضابط في كون المسألة أصولية هو وقوع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي ، [ في التجري : ] ولا ريب في انه يمكن بضميمة قاعدة الملازمة الثابتة بين حكم العقل والشرع ، استنباط حرمة الفعل المتجرى به من حكم العقل بقبحه قوله اختياريا للفاعل كي يقع البحث عن صحة العقوبة عليه أو عن قبحه أو حرمته ، وليس المراد من عدم كونه اختياريا هو كونه اضطراريا ، بل المراد منه عدم كونه عن علم والتفات كما هو واضح قوله ضرورة ان مجرد الخ تعليل لكون الأخير من العناوين الباقية وهو عنوان كون شرب المائع اختياريا ، لا لكون جميع العناوين الباقية اختياريا ، بداهة ان هذا التعليل لا ربط له بكون