محمود الآشتياني

26

حاشية على درر الفوائد

القطعية بالنسبة إلى ذلك التكليف المعلوم المضاد لمؤديها ، وحينئذ تسقط الأصول عن الاعتبار رأسا ، بداهة ان العمل بكلها موجب لما عرفت من المخالفة القطعية التي هي قبيحة عقلا ، والعمل ببعضها المعين ترجيح بلا مرجح ، وببعضها تخيير أو على التعيين لا دليل عليه ، مع أنّه ليس فردا ثالثا . [ في مجهولي التاريخ : ] قوله صدق ما ادعيناه من اختلال النظام . قوله بين موارد الامارات المثبتة الموجودة في الكتب الأربعة . قوله إذ يمكن ان يقال إن ظاهرها الخ ، هذا الايراد نظير ما أورده صاحب الكفاية قدس سره على شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره ، من أن التمسك بأدلة نفى العسر والحرج ، لرفع الاحتياط الغير الموجب لاختلال النظام ، محل نظر بل منع بداهة ان مفاد أدلة نفيهما كادلة نفى الضرر ، هو نفى الحكم تكليفيا كان أو وضعيا عن الموضوع الموجب للعسر والحرج بلسان نفى العسر والحرج ، لا نفى الحكم الناشى من قبله العسر والحرج ، وبعبارة أخرى مفاد أدلة نفيهما هو نفى الحكم عن الموضوع الضررى لا نفى الحكم الضررى ، ومن المعلوم ان الموضوع في المقام ليس في نفسه حرجيا كي يكون أدلة نفى الحرج حاكمة على الاحتياط العقلي ، وانما نشاء الحرج من تنجز الحكم واشتباهه على المكلف الموجب للجمع بين محتملاته ، ثم الفرق بين هذا الايراد وما أورده صاحب الكفاية قدس سره واضح ، حيث إن ما أورده في الكفاية يرجع إلى المنع عن كون مفاد أدلة نفى العسر والحرج هو نفى الحكم الحرجى ، بل مفادها نفى الحكم عن الموضوع الحرجى ، وهذا الايراد يرجع إلى المنع عن كون مفادها نفى الحكم الحرجى مطلقا ولو كان ايجابه للحرج من جهة الأمور الخارجية كاشتباهه على المكلف ونحوه ، بل مفادها نفى الحكم الموجب للحرج بنفسه فلا تغفل . قوله بوجهين ، ولا يخفى ما في كلا الوجهين من تطرق المنع ، اما الأول فلان المنة في هذه الموارد لو لم تكن أعظم وأتم منها في غيرها كما هو واضح فلا أقل من