محمود الآشتياني
10
حاشية على درر الفوائد
الزامي للمشكوك ، لا يكون ارتكابه موجبا لصحة العقاب عليه ، الأبناء على حرمة الفعل المتجرى به . قوله ففيما لم يكن الدليل الواقعي كك اى فليس بحجة اثباتا فيما لم يكن الدليل الواقعي بحيث لو تفحص عنه لظفر به . [ في حجية الظواهر : ] قوله وهما قد تتفقان الخ لا يخفى ان استعمال اللفظ في المعنى ، ليس له قسمان بحيث يستعمل ويراد منه المعنى بالإرادة الاستعمالية تارة وبالإرادة الجدية أخرى بداهة ان استعمال اللفظ ليس الا القاء المعنى والمدرك العقلانى الذي يتصوره العقل من الأشياء المعبر عنه بالمفهوم باللفظ وايجاده به ، وهذا لا فرق فيه بحسب الموارد ، وانما الفرق بين دواعي الاستعمال من الجد والامتحان والتعجيز ونحوها ، ولا يمكن اخذ دواعي الشيء فيه كما هو واضح . قوله لان الاطلاق امر زائد الخ وذلك لما حقق في محله من أن الموضوع له في المطلق هو اللا بشرط المقسمى وهي الماهية من حيث هي المعراة عن كل قيد ؛ وهي بهذه الحيثية لا تكون مطلقة ولا مقيدة ، بداهة انها من حيث هي ليست الا هي ، ومن هنا قالوا بجواز ارتفاع النقيضين في المرتبة ، وحينئذ فاستفادة الاطلاق أو التقييد لا بد أن تكون من قرنية خارجية عقلية أو لفظية ، بنحو تعدد الدال والمدلول ، لا باستعمال اللفظ الموضوع لنفس الماهية المبهمة في الماهية المرسلة أو المقيدة ، بحيث كانت القرينة العقلية أو اللفظية كاشفة عن المجازية . قوله ولا يناط بالظن الفعلي الخ هذا انما يتم فيما لم يكن الاخذ بظاهر اللفظ من حيث مجرد كاشفيته عن المراد النفس الامرى ، بل كان فيه جهة موضوعية أيضا ، كما في الظواهر التي يؤخذ بها في مقام الاحتجاج والمخاصمة ، كظواهر الخطابات الصادرة عن الموالى بالنسبة إلى عبيدهم ، فان بناء العقلاء في هذا القسم على الاخذ بظاهر الكلام ، ولو مع عدم الظن الفعلي بالمراد ، بل مع قيام الظن الغير المعتبر على الخلاف ، وهذا بخلاف ما لو كان الاخذ بظاهره من حيث مجرد الطريقية والكاشفية