الشيخ عبد الكريم الحائري

68

درر الفوائد ( طبع جديد )

المبدا فلا يتمشى في صفاته تعالى ، بناء على المذهب الحق من عينيتها مع ذاته سبحانه . وجه عدم الاشكال انه كما أن الذهن يلاحظ القطرة تارة بحد ماء الحوض مثلا ، وأخرى بحد مستقل ، وفي كل منهما يعتبر الملحوظ امرا خارجيا ، كذلك لا مانع في صفاته تعالى من أن يعتبر الذهن ذاتا ومبدأ وعروضا للثاني على الأول ، وينتزع من الذات المعروضة مفهوما يعبر عنه بالمشتق ، ومن المبدأ العارض مفهوما آخر يعبر عنه بالمبدأ ، ولا ينافي ذلك مع اعتقاد العينية ، كما أن ملاحظة القطرة بحد الاستقلال لا ينافي اعتقاد عينيتها مع ماء الحوض . ومن هنا يظهر الخدشة فيما تفصى به الكفاية عن الاشكال ، من كفاية التعدد المفهومي بين الذات والمبدأ مع وجود العينية الخارجية في صحة الحمل ، فان هذا المعنى موجود بعينه في مبدأ المشتقات المذكورة مع ذاته سبحانه مع عدم صحة الحمل . هنا تمت المقدمات ، فلنشرع في المقاصد :