الشيخ عبد الكريم الحائري

52

درر الفوائد ( طبع جديد )

يقبل له صوم ولا صلاة " " 1 " ومحل الاستشهاد قوله عليه السّلام : " فاخذ الناس بالأربع " وقوله : " فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله الخ " وكقوله عليه السّلام : " دعى الصلاة أيام أقرائك " " 2 " حيث إن المراد لو كان الصحيحة لم تكن بقادرة عليها ، فلا يجوز نهيها عنها . والجواب ان الاطلاق أعم من الحقيقة ، مضافا إلى أن لفظ الصلاة في الخبر الثاني استعمل في المعنى المجازى حتى على مذهب الأعمى ، لان المنهى عنه من الحائض ليس كلما يطلق عليه معنى لفظ الصلاة ، فان الحائض لو أتت بالصلاة فاقدة لبعض الشرائط أو الاجزاء المعتبرة فيها من غير جهة الحيض لم يكن ما فعلته محرما ، فالصلاة في قوله عليه السّلام : " دعى الصلاة " استعملت في الفرد الخاص اعني المستجمع لجميع الاجزاء والشرائط ما عدا كونها حائضا ، واستعمال العام في الخاص مجاز إلّا ان يقول بإرادة الخاص هنا من غير اللفظ . هذا . واستدل لهم أيضا بأنه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه ، وحصول الحنث بفعلها ، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يحصل بها الحنث ، لان الصلاة الماتى بها فاسدة لأجل النهى عنها ، بل يلزم ان يكون فسادها موجبا لصحتها ، لأنها لو كانت فاسدة لم تكن مخالفة للنهي ، ولا وجه لعدم كونها صحيحة الا كونها مخالفة للنهي ، هذا بخلاف ما لو كانت الصحة خارجة عن معناها فإنه على هذا لا يلزم محذور . والجواب أن مدعى الوضع للصحيح لا يدعى انها موضوعة للصحيح من جميع الجهات ، حتى من الجهات الطارية كالنذر وشبهه ، بل يدعى أنها موضوعة

--> ( 1 ) الظاهر أن الحديث منقول بالمعنى ، فراجع : باب دعائم الاسلام من أصول الكافي ، ج 2 ، ص 18 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2