الشيخ فاضل اللنكراني

44

دراسات في الأصول

لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقّك إن شئت » ، قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنّه هدم أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ؟ قال : « لا يترك ، وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار » . وفي نسخة زاد كلمة « ولا ضرار » أيضا . ونقل أيضا صاحب المستدرك عن الكتاب المذكور أنّه قال : روينا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا ضرر ولا ضرار » . وقال صاحب الوسائل في كتاب الإرث « 1 » ، قال الصدوق : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الإسلام يزيد ولا ينقص ، قال : وقال لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، وأمّا جملة « لا يزيده شرّا » في ذيل الرواية ، فلا نعلم كونها من النبيّ أو من الصدوق . ومعنى الرواية أنّ كفر الوارث من موانع الإرث ، وأمّا إذا كان الوارث مسلما والمورّث كافرا ، فلا منع في البين ؛ إذا الإسلام يوجب الزيادة ولا النقيصة ، لا ضرر ولا ضرار في الإسلام . وهذه المرسلة معتبرة بلحاظ أنّ الصدوق مع شدّة احتياطه نسبها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكونها واجدة لشرائط الحجّيّة بنظره قطعا ، وهذا لا يكون أقلّ من توثيق مثل النجاشي بلا ريب . ونقل أيضا في الكافي « 2 » بسنده عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع ، فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى أنّ البعير برئ ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 9 و 10 . ( 2 ) الكافي 5 : 293 ، كتاب المعيشة ، باب الضرار ، الحديث 4 .