الشيخ فاضل اللنكراني

167

دراسات في الأصول

التنبيه الأوّل في اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في الاستصحاب وأخذهما في موضوعه على نعت الموضوعيّة يعتبر في الاستصحاب فعليّة الشكّ واليقين بناء على أخذهما موضوعا وركنا فيه ، وليس المراد من فعليّتهما تحقّقهما في خزانة النفس ولو كان الإنسان غافلا عنهما ، بل بمعنى الالتفات إلى يقينه السابق وشكّه اللاحق ، فلا يجري الاستصحاب مع الغفلة ؛ لعدم الشكّ فعلا ولو فرض أنّه يشكّ لو التفت ؛ ضرورة أنّ الاستصحاب وظيفة الشاكّ ، ولا شكّ مع الغفلة أصلا . ثمّ إنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه رتّب على هذا المعنى حكم الفرعين ، وقال : « فيحكم بصحّة صلاة من أحدث ثمّ غفل وصلّى ، ثمّ شكّ في أنّه تطهّر قبل الصلاة ؛ لقاعدة الفراغ ، بخلاف من التفت قبلها وشكّ ثمّ غفل وصلّى ، فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشكّ ؛ لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب ، مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابي . لا يقال : نعم ، ولكنّ استصحاب الحدث في حال الصلاة بعد ما التفت بعدها يقتضي أيضا فسادها ، فإنّه يقال : نعم لولا قاعدة الفراغ المقتضية لصحّتها