الشيخ فاضل اللنكراني
147
دراسات في الأصول
الموارد المشكوكة نرجع إلى عموم القاعدة نظير ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه في مقام الجمع بين العامّ والخاصّ بالفرق بين الإرادة الجدّيّة والإرادة الاستعماليّة ، فما ذكره قدّس سرّه ليس بوارد على كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه . والإشكال الثاني من استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه - على ما ذكره في الحاشية من دلالة الصدر على الحكم الواقعي والظاهري ، والغاية على الاستصحاب - قوله : « وأمّا ثانيا فلأنّ معنى جعل الطهارة والحلّيّة الظاهريّتين هو الحكم بالبناء العملي عليهما ، حتّى يعلم خلافهما ، ومعنى جعل الواقعيّتين منهما هو إنشاء ذاتهما ، لا البناء عليهما ، والجمع بين هذين الجعلين ممّا لا يمكن » . والحقّ أنّ هذا الإشكال وارد وغير قابل للردّ . والإشكال الثالث ما ذكره استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه والمحقّق النائيني رحمه اللّه « 1 » معا ، وهو : أنّ الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي بمرتبتين ؛ لتأخّره عن موضوعه - أي المشكوك الطهارة والنجاسة والمشكوك الحرمة والحلّيّة - وتأخّر موضوعه عن الحكم الواقعي ، ولا يمكن جمعهما في اللحاظ والاستعمال الواحد . والإشكال الرابع ما ذكره استاذنا السيّد بقوله : « وأمّا رابعا فلأنّ الحكم في قاعدة الطهارة والحلّيّة يكون للمشكوك فيه ، فلا محالة تكون غايتهما العلم بالقذارة والحرمة ، فجعل الغاية للحكم المغيّا بالغاية ذاتا لا يمكن . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الغاية إنّما تكون للطهارة والحلّيّة الواقعيّتين ، لأجل القرينة العقليّة ، وهي عدم إمكان جعل الغاية للحكم الظاهري ، فيكون المعنى :
--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 368 .