الشيخ فاضل اللنكراني
508
دراسات في الأصول
حكومة على دليل الزيادة ، من جهة أنّه يتصرّف في علّة وجوب الإعادة ويحكم بعدم انتقاض الفريضة بسبب السنّة ، ودليل الزيادة متعرّض للحكم ، وهو وجوب الإعادة . فانقدح أنّ مقتضى القواعد تقديم حديث « لا تعاد » في مورد الاجتماع ، ولكن يبقى في البين إشكال ، وهو : أنّه يلزم من تقديم حديث « لا تعاد » اختصاص مورد دليل الزيادة بالزيادة العمديّة ، ومن المعلوم ندرتها ، بل قد عرفت أنّه يمكن أن يقال بعدم تعقّلها ، وحينئذ فيصير الدليل لغوا ، فاللازم إدخال مورد الاجتماع تحته ، والحكم بأنّ الزيادة مطلقا توجب الإعادة ، خصوصا مع أنّ شمول حديث « لا تعاد » لصورة الزيادة لا يخلو عن خفاء ، ولذا أنكره بعض من المحقّقين . ويمكن أن يقال باختصاص دليل الزيادة بزيادة الركعة بالتقريب الذي أفاده المحقّق المعاصر ، وقد مرّ سابقا ، وحينئذ فلا معارضة بينه وبين الحديث ، كما هو واضح . ويمكن أيضا منع ندرة الزيادة العمديّة كما نراه بالوجدان من المتشرّعين الغير المبالين بالأحكام الشرعيّة المتسامحين بالنسبة إليها . هذا كلّه فيما يتعلّق بملاحظة الحديث مع رواية أبي بصير . وكان للمحقّق النائيني رحمه اللّه هنا كلام جيّد ظاهرا لا بدّ من ملاحظته بعنوان تكملة البحث في المقام ، وحاصل كلامه : أنّ الزيادة في الصلاة قد تكون من غير سنخ أقوال الصلاة وأعمالها ، وقد تكون من سنخ أقوالها ، وقد تكون من سنخ أفعالها ، فإن كانت من قبيل الأوّل كحركة اليد - مثلا - في حال الصلاة يكون شرط انطباق عنوان الزيادة في الصلاة عليه أن يكون المصلّي قاصدا