الشيخ فاضل اللنكراني

309

دراسات في الأصول

القابليّة للتذكية مع غضّ النظر عن الجزء الأوّل ومستقلّا عنه ، وإمّا أن تكون جزئيّته مع الاحتفاظ على تحقّق الجزء الأوّل والارتباط به ، فعلى الأوّل لا يكون قابلا للتصوير ، وعلى الثاني يلزم رجوع الوجه السابع إلى أحد الوجوه الثلاثة السابقة ؛ إذ الارتباط والعلاقة بين الجزءين إمّا أن تكون بنحو الموجبة المعدولة أو الموجبة السالبة المحمول أو التقييد النعتي ، وقد عرفت عدم تماميّة الاستصحاب فيها . وأمّا الأمر الثالث فالصحيح عدم جريان استصحاب عدم التذكية لنفس البيان المتقدّم في الأمر الثاني ؛ لأنّ عدم التذكية إن كان بنحو السلب التحصيلي المطلق الصادق مع انتفاء الموضوع فلا يصحّ جعله موضوعا للحكم الشرعي ، وإن كان بنحو سائر القضايا المذكورة فلا تكون حالة سابقة متيقّنة في موردها . والحاصل : أنّ استصحاب عدم قابليّة التذكية لا يكون جاريا ، فلا مانع من جريان أصالة البراءة وأصالة الإباحة . التنبيه الرابع : في أخبار من بلغ وقبل التعرّض للأقوال لا بأس بإيراد بعض روايات الباب : منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من بلغه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان له ذلك الثواب وإن كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يقله » « 1 » . ومنها : حسنة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من سمع شيئا من

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 81 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 4 .