الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي

52

دراسات الأصول في اصول الفقه

ترد عليه ويعرف أنّها من المسائل الاصوليّة ، أو تدخل في نوع المسائل الفقهيّة أو غيرهما . وأخرى يكون المقصود التمايز عند الكتابة في مقام التدوين ، وبيان عرفان الباعث والداعي الذي ينادي المدوّن إلى انتخاب تلك القضايا والقواعد المختلفة وتقريرها وتدوينها علما مشخّصا واحدا في قبال سائر العلوم المدوّنة ، ويضع له اسما خاصّا وعنوانا مخصوصا من حيث التسمية والوضع . وبعبارة أوضح : إنّ المقصود من التمايز إنّما تعلّق بمقام التدوين ، يعني أنّ الطالب للتشخيص والتمايز يريد أن يعرف الباعث والداعي الذي صار سبب اشتياق الكاتب والمدوّن والمصنّف لانتخاب تلك القضايا والقواعد المتخالفة وتصنيفها وتدوينها علما واحدا ، ووضع اسم مخصوص فارد لها عند التسمية . ومرّة أخرى يختار عدّة من القواعد والقضايا المتخالفة الأخرى ويدوّنها علما آخر ويضع لها اسما آخر ، وهكذا هلمّ جرّا إلى آخر العلوم التي دوّنت بتلك البواعث والدواعي التي اختصّت بها . فإذا وقفت على ذلك التقسيم والمقدّمة فقد انقدح لك موقعيّة البحث والتمايز بالنسبة إلى القسم الأوّل والثاني . واعلم أنّ بيان التمايز في المقام الأوّل إنّما يكون قابلا للتشخيص بكلّ واحد من الأمور الثلاثة من ناحية الموضوع والمحمول والغرض ، كما يمكن أن يكون ببيان فهرس إجمال تلك المسائل والأبواب المأخوذة والمكتوبة في ذلك العلم . واعلم أنّ ملخّص البيان في توجيه المطلب عبارة عن أنّ حقيقة كلّ واحد من العلوم المدوّنة ليست بحقيقة واحدة بسيطة بالذات والهويّة في محور موضوع مشخّص واحد ، ليتمكّن المشخّص والمميّز أن يميّزه عن غيره بتباين التقابل الذاتي ، كسائر امتيازات الوحدات الحقيقيّة المكوّنة من مقولة خاصّة على حدة