آقا بن عابد الدربندي

55

خزائن الأحكام

انما يدل على النهى عن النقض بالشك وانما يعقل ذلك في الصورة الأولى دون غيرها لان في غيرها لو نقض الحكم بوجود الامر الذي شك في كونه رافعا لم يكن النقض بالشك بل انما حصل النقض باليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه لا بالشك في استمرار الحكم معه لا بالشك في استمرار الحكم معه لا بالشك إلى فان الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض وانما حصل النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه لان الشيء انما يستند إلى العلّة التامة أو الجزء الأخير منها فلا عموم في الخبر عنوان ان في الخبر المتضمّن قضية الخفقة ما يردّه مرة بعد مرة خصوصا ما فيه من ترك الاستفصال وبالجملة فان الاخبار كما يعطى ضابطا عامّا « 1 » يعطى منها بعض بيان الحكم الوضعي على وجه الالتزام فضعف ما قيل إنه لا يمكن ان يكون مورد السؤال الشك في كون الشيء مانعا في الشريعة أم لا إذ لو كان كل للزم بيان الحكم الوضعي لا بيان حكم الشاك هذا ووجه ضعفه واضح ثم إن شئت فقل المتبادر من الخبر ان مورد الشك واليقين شيء واحد فلا وجه لما قال به المستدل إذ لولا ذلك للزم عليه ان يعمل في الصورة الثلاثة على خلاف مقتضى الاستصحاب وذلك بملاحظة فقرة ولكن تنقضه بيقين آخر مثله والتقريب غير خفى على أن فيها ما يعين الحمل على ما قلنا وهو لفظة بمثله إذ كما يراد منها التماثل بحسب الحجّية فكذا التماثل بحسب اتحاد الموضوع فكما يراعى ذلك في اليقين فكذا في الشك عنوان ان الجوانب الحلى التفصيلي هو ان الشك السّابق لعدم تعلقه باليقين قبله لعدم تعقله لم يكن مما يؤثر فيه شيئا واما تعلقه فمتاخر وهو المؤثر فهذا مما لا ضير فيه ولهذا تقريرات مفصّلة وتحريرات متعانقة عنوان قد أجيب أيضا على سبيل النقض بان لازم الاحتجاج عدم جواز اجراء الاستصحاب في طهارة الماء القليل إذا لاقاه مشكوك الحال في طهارته ونجاسته وهو مقطوع الفساد هذا وأنت خبير بما فيه نعم يرد عليه النقض بصورة ان واى مانعا لاقى ثوبه الطاهر وشك انه بول أو ماء أو خرج منه شيء ولم يعلم أنه مذى أو بول وتقريره ان الشك في هذه متأخر عن حصول ما يحتمل كونه رافعا مع أن الحجّية فيها مما يدل عليه الخبر هذا واما الايراد على المستدل بأنه لو تم ما ذكر لزم عدم الحجّية في الشك في المقتضى على أنه لجرى في القسم الأول أيضا إذ خروج البول وان كان مشكوكا فيه الا ان ناقضيته امر معلوم وهذا من جملة العلة التامة فمما فساده بين إذ المستدل لا يقول بالحجّية في صورة الشك في المقتضى قطع والجواب عن العلاوة كالجواب عن أن المستدل من المنكرين على الاطلاق إذ ما يعتبره من الأصول العدميّة مما يخيله على البداهة عنوان مذهب هذا المحقق نفى الحجّية في الأمور الخارجية مط ثم انّ مذهبه اعمّ بحسب الانكار من مذهب الخوانسارىّ لانّهما وان كانا شريكين في عدم الحجّية في الشك في المقتضى وكذا فيما كان الشكّ في المانعيّة إذا كان الشكّ شكّا حكميّا صرفا الّا انّ الخوانسارىّ يعتبره فيما كان الشكّ مسبّبا عن الشّكّ في الموضوع المستنبط بل فيما عن الشّك في الموضوع الصرف أيضا كما يهدى إلى ذلك مطاوي كلامه وامّا القول بانّ أحدهما منكر في حكم الاجماع والآخر مفصّل في ذلك فممّا لم يقع اطلاقه في محلّه فقد بان ممّا أشير اليه اعميّة مذهب السّبزوارى بحسب الانكار من مذهب الحلّى أيضا عنوان قد علم انّ السبزواري أناط الامر على كون الحكم من المستمرات مع كون الشكّ في الحدوث لا الحادث على النّهج الّذى أشير اليه لا على ما هو المتداول في الألسنة فلم يعهد في ذلك تفصيل غير تفصيله وقد ذكر البعض على وجه الاحتمال تفصيلا آخر ثم ابطله وحاصله انه إذا قيل بالحجّية فيما كان الشك في الحدوث مط وفي الحادث أيضا فيما كان مسببا عن الشك في الموضوع الصرف واحتجّ على ذلك بالانصراف قلنا إن ذلك مم على أن خبر زرارة دال على الخلاف ولا يجرى أيضا في الاخبار الغير المسبوقة بالسؤال ولا ساير الأدلة عنوان قيل لا يعتد بالاستصحاب فيما حصل العلم الاجمالي بوقوع امر مردّد بين أمور في العبادة الواحدة بان قطع بحصول احدى النواقض مثلا من غير فرق في ذلك بين ان يكون متعلّق الشك الموضوع الصرف والمستنبط ونفس الحكم وأنت خبير بان التعرض لمثل ذلك مما ليس في مخره كما أنه ليس في مخره اناطته الامر في كل مقام على العلم الاجمالي فت فصل : في التفصيل بين الشك في عروض القادح وقدح العارض فصل في التفصيل بين الشك في عروض القادح وقدح العارض بالحجية في الأول دون الثاني وفيه عناوين عنوان الفرق بين هذا القول وبين قول الخوانساري بحسب المفهوم في غاية الاتضاح وكذا بحسب المصداق وكذا بينه وبين قول الحلى ره ثم إن السبزواري ره اعمّ انكارا من هذا القائل لاعتباره كون الحكم من المستمرات فلا يتداخل في شيء نعم يشبه في جلى النظر قول الاخباريّين ودقيقه قاض بتغايرهما إذ شمول قولهم للموضوعات الصّرفة في غاية البعد عنوان احتج على الأول بورود الاخبار في موارده وبنفي الخلاف نظرا إلى انسداد باب التفاهم لولاه وبأنه مما فيه يحصل الظن وعلى الثاني بما احتج به السبزواري على مطلبه وبعدم انصراف الاخبار وبائن ظاهرها يقتضى عدم وجوب الفحص والاجتهاد فيرجح حملها على ما لا يجبان فيه وان عدم جواز العمل بالاستصحاب كان ثابتا قبل الفحص فيجب بعده للاستصحاب ومع ذلك بأنه لو أريد منها الأعم لم يتحقق لها مورد الا خصوص الفقيه وهذا كما ترى عنوان يرد على ما ذكر بالنسبة إلى المقام الأول ان دعوى نفى الخلاف وانسداد باب التفاهم لولا الاستصحاب كقضية الفرق بين المقامين بحصول الظن وعدمه من المجازفات والجواب عما في الثاني بمنع الاختصاص مع أنه لا يجرى في غير المسبوقة بالسؤال كما أنه لا يشمل الموضوعات وبمنع الانصراف و

--> ( 1 ) لحكم الشك من أنه لا يلتفت اليه على وجه المطابقة فكذا