آقا بن عابد الدربندي

79

خزائن الأحكام

على طبق الشرع أم لا وقد يلاحظ هذا في الموضوعات ملحوظا فيها جهة من الجهات العقديّة أو الايقاعيّة وكان الشك من العاقد أو غيره في الصحّة والفساد باعتبار احراز العقد أو الايقاع الاجزاء والشرائط وعدمه فيق أيضا الأصل في فعل المسلم هو الصحّة الا ان ذلك قلما ينفك عن جريان العمومات الآمرة بالايفاء بالعقد أو الايقاع كما لا يخفى فتأمل وقد يلاحظ في العقود أو نحوها من الايقاعات ملحوظا فيها النزاع من الشخصين بان يدعى أحدهما صحّة العقد والآخر فساده فيقال ح أيضا الأصل في فعل المسلم هو الصحّة فيترتب الآثار والاحكام على طبقها وقد يلاحظ في الموضوعات التي يتعلق بالمطلع عليها حكم الزاي من الالزاميّات وعبادة من العبادات وذلك كما إذا حضر جمع ميتا من الأموات للصّلاة عليه فشك الناظر المريد الصّلاة عليه في تحقق ما يتقدم على الصّلاة من التغسيل والتحنيط والتكفين وعدمه أو وقوعها على وجه الصحّة وعدمه فيقال أيضا الأصل حمل فعل المسلم على الصحّة وقد يلاحظ هذا في العبادات على نمط آخر وذلك كما إذا نذر ناذر اعطاء دينار لمن صلّى صلاة صحيحة فرأى شخصا قد صلّى صلاة وشك في صحّتها وفسادها فيق ح الأصل هو الصحّة فيترتب الآثار والاحكام فكما لم يبيّن المرام بحسب الأعمية أيضا والاخصيّة في محل النزاع من هذه الجهات وكذا لم يبين من جهات أخر من أن اىّ قول قسم من الافعال في المبحث وانّ اى قول هو قسيم له وان القاعدة بعد البناء على تماميتها من اىّ صقع من الاصقاع وانّ اى مخصّص ورد عليها وانه كيف يكون الامر بعد البناء على التعميم في باب الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر وتحمل الشهادات وإقامة الحدود والتعزيرات وهل تكون الطروس والكتب في باب الاعتقادات من الكواشف أم لا وقبل دائرة التفسيق أو التكفير من هذه الجهة أو غيرها أضيق أم لا وهل تجرى القاعدة فيما وقع التناقض بين قول المسلم وفعله أم لا وكيف التوفيق ح وما المراد من الصدق والكذب فيما يتمشيان فيه إلى غير ذلك من المسائل الكثيرة والأمور المهمة كما تطلع على كل ذلك انشاء الله تعالى في تضاعيف المقامات فإذا لوحظ في كل ذلك كيفية تحقق الأصول الأولية وغيرها وتوافقها لهذا الأصل ومخالفتها له إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة المهمّة علم انّ ذكر هذا الأصل في الأصول بجعل عنوان مستقل له مما وقع في مخرّه فإذا كنت على خبر من هذه الإشارات الاجمالية فانشرع في مقامات المبحث فنقول المقام الأول : في بيان أن الأصل فيما خلقه الله تعالى من الأعيان وما أوجده البالغ العاقل على الصحة المقام الاوّل في بيان الحال في جملة من الأمور المهمّة فاعلم أن من عنون المسألة وقال فيها بالتعميم هو الشيخ الأفقه الشيخ جعفر الغروي ره قال البحث السادس والثلاثون في ان الأصل فيما خلقه اللّه تعالى من الأعيان من عرض أو جوهر حيوان أو غير حيوان وكذا إذا أوجده الانسان البالغ العاقل من أقوال أو افعال فيبنى فيها على وقوعها على نحو ما وصفت له وعلى وفق الطبيعة التي اتحدت به من مسلم مؤمن أو مخالف أو كافر كتابي أو غير كتابي فيبنى اخباره ودعاويه على الصدق وافعاله وعقوده وايقاعاته على الصحّة حتى يقوم شاهد على الخلاف إلّا ان يكون في مقابلة خصم ولا سيّما ما يتعلق بالمقاصد ونحوها ولا تتعلق به مشاهدة فإنه يصدق مدعيه ويجرى الحكم على نحو الدعوى فيه فمن ادّعى القصد بإشارته دون العبث أو قصدا خاصا لعبادة خاصّة أو معاملة كذلك أو ادعى العجز عن النطق بألفاظ العبادات أو المعاملات أو عن الاتيان بها على وفق العربيّة فيما تشترط فيه كالطلاق أو العجز عن القيام أو تحصيل الماء في صلاة النيابة بطريق المعاوضة أو عن وطى المرأة بعد أربعة اشهر أو قصد النيابة أو الاصالة أو الاحياء أو الحيازة إلى غير ذلك فليس عليه سوى اليمين وتفصيل الحال ان الأصل في جميع الكائنات من جمادات أو نباتات أو حيوانات أو عبادات أو عقود أو ايقاعات أو غيرها من إنشاءات أو اخبارات أن تكون على نحو ما غلبت عليه حقيقتها من التمام في الذات وعدم النقض في الصفات وعلى طومار وضعت له مباينها وعلى وجه يترتب آثارها فيها على معانيها من صدق الأقوال وترتب الآثار على الافعال هذا كلامه وأنت خبير بان هذا القول هو القول بالقاعدة على نمط اعمّ فكما استفيد منه جريانها وحجّيتها في غير صورة المشاحة والمنازعة كذا استفيد منه حجيتها فيها أيضا غاية ما في الباب انّ ترتيب الآثار في هذه الصّورة انما بانضمام اليمين ومثل هذا مما لا ضير فيه فتأمل وكيف كان فيرد عليه ان التسوية بين الأقوال والافعال وبين ما خلق اللّه تعالى من الأعيان مما ليس في مخرّه جدّا إذ ليس للأفعال اقتضاءات ذاتية للصحّة والا لم يفرق الشبهة الحكمية من الموضوعيّة في الباب والتالي بط وكذا المقدّم على أن بعد الاغضاء عن ركاكة جملة من العبارة يرد عليه ان هذه الدعوى في التكوينيات ان تمشت فإنما هي اما من باب الاستقراء فدون ادعاء ذلك خرط القتاد واما من باب الاستصحاب اما على نمط الوجود أو العدم من استصحاب وجودات الموجودات بحسب الذوات والصّفات على النمط الذي خلقت عليه ومن استصحاب عدم تطرّق عروض ما يزيل ذلك فهذا كما ترى مما لا يتمشى في الافعال والأقوال فلا اتجاه لكلامه أصلا لا يقال إنه يمكن ان يؤجّه بوجه وذلك بان يقال إن المقص انه كما يلاحظ الاستصحابات الوجودية والعدميّة في الأعيان كذا تلاحظ في المتديّن بدين الاسلام أو غيره من الأديان فيحرّر المط بان التديّن يدين يقتضى في حد ذاته أو إذا خلّى وذاته وقوع جميع حركاته وسكناته على وفق ما اقتضاه ذلك ولهذا قيل إن الأصل في المسلم هو العدالة فيلاحظ في المتديّن بدين من الأديان الوصف العنواني والاتصاف بالمشتق والقصد الفعلي من البقاء على هذا أو ما في حكم ذلك فيجرى ح الاستصحابات الوجودية والعدميّة في البين كما في الأعيان فيكون الكل من هذا الوجه من صقع واحد فلا ايراد في المقام الا سؤال ما السر في تقديم هذه الاستصحابات على ما يقابلها في موارد هذا المبحث وهذا كما ترى مما الامر فيه سهل لأنه يقال انّ