آقا بن عابد الدربندي

72

خزائن الأحكام

الصفحة أو يعمل تعدد الجلالة وذات قبضة السّبحة الحسينية على صابها آلاف آلاف صلاة وتحية وغير ذلك من الاستخارات المأثورة والمقررة كيفياتها وأوضاعها في مواضعها من كتب الأدعيّة وغيرها والعامة بالنّسبة إلى الافعال ما عدا الالزاميّين حتّى بالنسبة إلى الاعمال المندوبة فهو ممّا لم يقل به أحد ولم يستفد أيضا من الاخبار فالأصول الدالة على عدم لزوم العمل بها مما في مخرّها ثابتة فالتخيير بحسب أصل الشّرع ثابت الا ان يظنّ بالضرر بالترك وقد حصل ذلك من التجارب وان أريد منه ان الاستخارة تكشف عن المصلحة والمفسدة في نفس الامر فلا يكون موردها مما فيه الفعل والترك على السواء في نفس الامر فهو مما دون اثباته خرط القتاد وعقد الباب انّ تشبيه القرعة بالاستخارة مما وقع في غير مخره كما انّ ما ذكر في الاستخارة مما ليس في محلّه ثم إن من أراد اتقان ما في هذه الخزينة واستحكامه فعليه الدقة بما في هذه الخزينة واستحكامه فعليه الدقة بما في هذه الخزينة إلى بعد المراجعة إلى ما قدّمنا في مسائل المشتبه المحصور تذييل في استفادة التعميم من مجموع أخبار القرعة تذييل اعلم أن ما ذكرنا من عدم التعميم في الموضوعات اى في موضوعات الاحكام ومتعلّقاتها انما كان بالنظر إلى ملاحظة عمومات الأخبار في باب القرعة والمداقة المذكورة فيها الآبية عن الحمل على التّعميم والا فان بملاحظة مجموع اخبار القرعة الكثيرة المتشتتة في أبواب كثيرة من كتب الاخبار والمتواترة في تأدية أصل شرعيّة القرعة محصل العلم بالتعميم في الجملة وبعدم الاختصاص على النّمط المذكور خصوصا إذا لوحظ دعوى الاجماع من البعض في ذلك فتنقيح المط وتهذيبه يحتاج إلى اخذ مجامع الاخبار في الباب ولو على النمط الأخضر فنقول ان الاخبار الخاصّة الواردة في موارد خاصّة ومقامات عديدة على ضربين مما يؤدّ شرعيّتها فيما قررنا من المشكل واقعا وظاهرا وممّا يؤدّى شرعيّتها في المشكل ظاهرا والمعيّن واقعا فمن الأول ما في صحيح حماد بن عيسى عن سنان وإبراهيم بن عمر جميعا عن أبي عبد اللّه ع في رجل قال أول مملوك املكه فهو حر فورث ثلاثة قال يقرع بينهم فمن أصاب القرعة « 1 » قال والقرعة سنة الحديث وكما في صحيح حريز عن محمد عن أبي عبد اللّه ع في الرّجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال كان على ع يسهم بينهم الحديث وكما أن في رواية القاسم عن أبان عن محمد بن مروان عن الشيخ قال انّ أبا جعفر ع مات وترك ستّين مملوكا وأوصى بعتق ثلثهم فأقرعت بينهم فأعتقت الثلث الحديث وكما في رواية في رجل أوصى إلى ولده بعتق غلام له وتوريث الآخر مثل نصيب الولد مع عدم امتيازهما اقرع بينهما وحكم بما أخرجته القرعة الحديث ومن ذلك القبيل الأخبار الكثيرة الواردة في ولد امرأة وقع عليها اثنان أو جمع في طهر واحد هذا ثم إن من القسم الثاني الأخبار الواردة في تعارض البيّنتين في امر أو في مقدار الوديعة الخاصّة أو في الدابة وهي اخبار كثيرة من الصحاح وغيرها وكذا الاخبار المتضمّنة لانهدام دار على قوم وقد بقي صبيان منهم أحدهما حرّ والآخر مملوك وكذلك الاخبار المتضمّنة لسقوط دار على الحرة والأمة وقد ماتتا وبقي الابنان وهكذا الأخبار الواردة في توريث مولود ليس له ما للرّجال وما للنساء ولكن هذا انما على انتفاء الطبيعة الثالثة فعلى غير هذا البناء تكون مما ورد في القسم الأول ثم لا يخفى عليك انّ لفظ المحقّ قد ورد في الاخبار في كلا القسمين ففي مرسلة عاصم بن الحميد المتضمّنة قضيّة ولد الجارية التي وطنها الشركاء جميعهم في طهر واحد ليس من قوم تنازعوا ثم فوّضوا امرهم إلى اللّه تعالى الا خرج منهم المحق الحديث ويقرب منها صحيحة أبى بصير المرويّة في كتب الأربعة هذا واما ما ورد في القسم الثاني فهو صحيح جميل قال قال الطيار لزرارة ما تقول في المساهمة أليس حقا فقال ودارة بل هي حق فقال الطيار أليس قد ورد انه يخرج سهم المحقّ قال بلى قال فتعال حتى ادّعى انا وأنت شيئا ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو فقال له زرارة انما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا امرهم إلى اللّه تعالى ثم اقرعوا الّا جرح سهم المحقّ فاما على التجارب فلم يوضع على التجارب فقال الطيار أرايت ان كانا جميعا مدّعيين ادّعيا ما ليس لهما من اين يخرج سهم أحدهما فقال زرارة إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح فان كانا ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح الحديث والتقريب بذلك مما لا يخفى على الفطن وقد ورد في هذا القسم ما في رواية العباس بن هلال وفيها قال ما من قوم فوّضوا امرهم إلى اللّه تعالى وألقوا سهامهم الا خرج سهم الأصوب الحديث وأيضا ما في مرسلة داود فيها فمن خرج سهمه فهو الحق وهو أولى بها الحديث وقد ورد أيضا في هذا القسم في عدّة من الاخبار وهو أولى بالحق وهو أولى بالحق بالقضاء وفي عدّة من الاخبار فإنه سهم اللّه تعالى وسهم اللّه تعالى لا يخيب وفي بعض الأخبار اىّ قضيّة اعدل من قضية يحال عليها الحديث إذا عرفت « 2 » هذا فاعلم أن المراد من المحق في القسم الأول من هو أولى بالتقدّم عند اللّه تعالى ومن اختاره اللّه تعالى لذلك وجعل الحق له نظرا إلى مصلحة واقعية كامنة في ذلك فلا يعلمها الا هو فتكون القرعة على ذلك من المثبتات الابتدائية لا من الكواشف على ما هو المتبادر منها اى المبنيات ومزيلات الاشتباه باخراج المعيّن في الواقع مما هو غير المصلحة الواقعية الكامنة نعم ان اطلاق الكواشف هنا نظرا إلى ما أشير اليه تسامحا مما لا ضير فيه ثم المراد من المحق ونظائره وما ادّى مؤداه من الأمور التي أشير إليها في الأخبار في القسم الثاني انما هو الكواشف بالمعنى المتبادر بالمعنى المتبادر وصحيح جميل صدرا وذيلا مما هو كالصّريح في ذلك بل هو صريح فيه وكذا غيره من الاخبار المؤدّية مؤداه إذا اخذت بمجامعها ومساقاتها فالالتزام بعدم تخلف القرعة عما في الواقع مما لا ضير فيه فانّ اللّه تعالى قادر على كل شيء وقد اخبر الحجج الطاهرون الصّديقون ع بذلك فيجب التّصديق والاذعان به فلا حاجة إلى ارتكاب التكلّفات الباردة والتأويلات البعيدة بجعل القرعة في كلا القسمين من المثبتات الابتدائيّة وحمل المحقّ على من حكم اللّه تعالى له بالقرعة من غير مدخلية الإصابة الواقع وعدمها في تعيين الصواب أو الخطأ وهكذا فيما يشتبه ذلك من الالفاظ الواردة في الاخبار المتقدّم إليها الإشارة

--> ( 1 ) عتق ( 2 ) ذلك