آقا بن عابد الدربندي
68
خزائن الأحكام
أو الأخروية من طهارة أو لباس أو مكان في صلاة أو غيرهما مما اخذ من ذي اليد بعقد لازم أو جائز من هبة أو عارية أو فيما اذن بالتّصرف فيه مع عدم المعرفة بان له سلطان الملك أو الولاية أو الوكالة أو كونه غاصبا مما لا ريب فيه كما لا ريب في عدم وجوب الفحص والسؤال عن الحال على المتصرف بل إن ما يستفاد من الاخبار والسّيرة يزاد على ذلك وهو انه يجوز الاخذ بقول صاحب اليد والبناء على صحّة عمله إذا دار الامر من وكالته وولايته وغصبيّته بعد العلم بعدم ملكيته بناء غير محتاج إلى السؤال عن حقيقة امره والاطلاع على أنه تصرف عن ولايته أو وكالته إذا فقد المعارض والمدافع في البين من غير فرق في ذلك بين ادّعاء التسلّط بأحد وجوهه أو السّكوت عنه وبالجملة فان تقدّمها على الاستصحابات العدميّة من البديهيات واما وجه عدم تقدّمها على الاستصحابات الوجودية المتحققة في مقامات الدّعاوى ومجاز المرافعات بتحقق البيّنة العادلة المعتبرة بالكتاب والسنّة بل بالادلّة الأربعة فهو ما قدمنا اليه الإشارة من أن اليد ح ليست مما قامت الحجّة على اعتبارها على نمط الخصوص أو العموم على ما عرفت فيناط الامر ح في اعتبارها وعدمه على شيء آخر من حجيّة الظنّ في الموضوعات الصّرفة وعدمها فلا يحتاج على ما ذكرنا وحققنا إلى بيان السرّ فيما يتقدّم اليد على الاستصحاب ببيان انها امارة إلى الواقع وطريق اليه فلغلبة لطابقتها للواقع اعتبر كشفها عنه كما أن هذا هو الشّأن في الامارات الظنيّة وليس كذلك الاستصحاب لعدم الدلالة في اخبارها على كون الحالة السّابقة من الامارات إلى الواقع بل انما دلّت على مجرّد البناء على مقتضى تلك الحالة في مقام الشّك فبعد قيام اليد على الخلاف ارتفع الموضوع هذا ووجه عدم الاحتياج إلى هذا كفساد تخيل تعارضه الاستصحاب لليد على الاطلاق بل تقدّمه عليها من حيث القاعدة بانّهم اتفقوا على كون الاستصحاب مستندا للشهادة واختلفوا في ذلك في اليد مما يظهر للندس النطس المتأمل فيما قدّمنا ثم لا يخفى عليك انّا ما أردنا في هذه الخزينة من ذكر مسئلة اليد البينة الا ما يتداول فيه قضيّة الاستصحاب ويحصل بذلك التمرين المط من عنوان المسألة واما ساير المسائل في ذلك البيان من تعارض البيّنتين بيّنة الداخل وبينة الخارج ونحو ذلك فممّا لا دخل له كثيرا بما نحن في صدره ولذا طوينا الكشح عن ذكره مع أن من اخذ بمجامع كلماتنا يقدر على تحقيق الحال في الكلّ خزينة في معارضة الاستصحاب وقاعدتى الصحة واللزوم في المعاملات خزينة في بيان الحال وتحقيق المقال في معارضة الاستصحاب وقاعدتى الصحّة واللزوم في المعاملات من العقود والايقاعات اعلم على سبيل الإشارة ونمط الاجمال ان هذه المسألة كثيرة النفع والفائدة فلما يوجد مسئلة أن تكون بمثابتها من هذه الجهة فهاتان القاعدتان من القواعد الثانوية القابلة للتخصيص وقد تعدان عند البعض من أصول المذهب وقد وقع التّصريح بذلك من ثاني الشهيدين في مواضع عديدة ثم قد يقع الكلام في مجازهما بالنسبة إلى ملاحظ العاقدين بحسب اختلافهم في الأحوال والعبارة العامة إذا شك في شيء بحسب الشرطية والجزئية والمانعية وح يكون لجملة من المسائل من مسئلة اصالتى البراءة والاشتغال ومسئلة وضع الالفاظ للصحيح أو الاعمّ مدخلية في الباب وقد يقع الكلام في الفرق وعدمه بين الشك في المقتضى والشك في المانع كما قد يقع في انهما أصلان وتامان بحسب تماميّة الوجوه المستنهضة عليهما أم لا وهذا النزاع نزاع راجع إلى النزاع في الحكم والكبرى كما قد يكون النزاع في بعض المقامات نزاعا موضوعيّا وصغرويا ثم قد يتحقق في المقام سؤال ان اصالة الصّحة هل هي شعبة من شعب حمل افعال المسلمين وأقوالهم على الصحّة أم انها أصل مستبدّ وقاعدة مستقلة وان اتّحدت القاعدتان في بعض الموارد بحسب المصداق والمورد كما قد يتحقق سؤال هل يجوز الاستدلال على الصحّة استدلالا بالالزام فيما فقدا للزوم الدالة عليه آية أوفوا بالعقود بالمطابقة أم لا وكذا سؤال ان الاستدلال بها في الايقاعات على اىّ نهج وأيضا سؤال انّه كيف يصير الامر بعد ورود القواعد والأصول الثالثية على هذين الأصلين وهاتين القاعدتين بمعنى بمعنى انه هل يلاحظ ح الأصول الأولية المنقطعة بالأصلين الثانويّين قبل ورود الثالثيات ويعتد بشأنها أم لا وأيضا سؤال ان الأصول الأولية على نهج واحد في خلاف هذين الأصلين بمعنى انها تكون متوافقة ابدا أم يختلف الامر بحسب التطابق وعدمه بحسب المقامات ثم انّ الإشارة إلى التحقيق في كل ذلك انما لأجل المقدّمية فان المط في هذا العنوان بيان ان التعارض بين الأصول الأولية وبين هذين الأصلين من التعارض المصطلح أو من التعارضات البدوية المسمّاة باسم التعارض تسامحا وتجوزا أو الإشارة إلى المنازعين في ذلك ثم تحقق الحال وإحقاق الحق فإذا تحقق كلّ ذلك حصل التمرين المط إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى التحقيق في الأمر الأول هو الحكم بكونهما من القواعد الثانوية لا من أصول المذهب فان أصول المذهب هي التي لا تقبل التخصيص كقاعدة الحر لا يصير رقا وتطرق التخصيص اليهما مما في منار هذا ويمكن ان يقال إن أصول المذهب أعم مما ذكرت فيناط الامر فيها على ثبوتها بالقطعيات أو كونها مما اتفق عليه من حيث هو وان كانت مما يتطرق اليه التخصيص كما يمكن ان يقال انّ لها اطلاقين في أحدهما تطلق على الأول وبحسب الثاني على الثاني ومما يؤيّد هذا عدّهم من أصول المذهب قاعدة عدم حلية مال امرئ مسلم لمسلم أو لاحد الا بطيب نفسه وقد خصّصت بأمور منها « 1 » في حق المارة هذا وأنت خبير بان هذا وان كان وجها وجيها إلّا انه مع ذلك مما يتطرق اليه البحث فانّ هذين الأصلين مما اختلف فيه « 2 » بمثابة ما ذكر بوجه من الوجوه هذا ويمكن التفصّى عن ذلك بعد التأمل لكن من النّدس النطس فتأمل وامّا التعرض لبيان مدخلية جملة من المسائل فممّا بغنى عنه ما أشبعنا في مسائل أصل البراءة خصوصا ما ذكرنا في مسئلة الشك في الشرطية والجزئية فمن أراد الاطلاع عليه فليراجع إليها واما حديث الفرق بين الشك في المقتضى وبين الشكّ في فقد الشّرط لو تحقق المانع فهو ممّا يتراءى من جمع فمن الاوّل فيما ادّعى أحد المتعاقدين السّفه أو الصّغر في حال العقد
--> ( 1 ) في الاحتكار ومنها ( 2 ) وليسا