آقا بن عابد الدربندي
54
خزائن الأحكام
في مباحث الألفاظ امّا وجودية أو عدميّة والأول كاصالة بقاء وجوب الحمل على الحقيقة المرجوحة واصالة بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب وأمثلة الثاني فوق الاحصاء بل انّ الأول في غاية القلة حتى قبل انه لا ينفك عن العدمي ثم إن الأصل الذي لا يكون على وفق الا تارة اما أصل واحد أو زائد عليه بواحد فصاعدا وعلى الحالين الامارة اما واحدة أو زائدة عليها بواحدة فصاعدا وعلى التقادير كلها ان الامارة اما اجتهادية مخصصة كالتبادر الناشئ من الوضع أو فقاهية بالنسبة إلى هذا وان كانت اجتهاديّة بالنسبة إلى الأصول كالتبادر الثابت كونه من الوضع بالأصل كما اشتهر في الألسنة إذا دار التبادر بين كونه وضعيّا وبين كونه اطلاقيا فالأصل فيه ان يكون وضعيّا ومدرك هذا الأصل هو الغلبة لان الصّور ثلث من القطع بالقرينة والقطع بعدمها ومقام الشك وفي الأخيرين يكون بالوضع جدّا وصور الأول أيضا ثلث من القطع بالالتفات والقطع بعدمه ومقام الشك فكما انّ في الثاني بالوضع وكذلك في الثالث لنفى الالتفات بالأصل وصور الأول من هذا أيضا ثلث من القطع بالتسبّب من القرينة والقطع بعدمه والشك في التسبيب وعدمه ففي الأول يحكم بالمجاز كما يحكم في الثاني بالحقيقة ويتوقف في الثالث لكون الشك في الحادث ومثل التبادر في انقسامه إلى قسمين عدم صحّة السّلب أيضا ثم إن على تلك التقادير اما ان يكون الامارة ممّا اتفق عليه أو من المشهورات أو مما اختلف فيه أو ما ثبت كونه امارة على المذهب الضّعيف وعلى الكلّ اما ان يكون حجيّة الاستصحاب من باب الاخبار والسّببية الشرعيّة مط أو من باب التعبّدية العقلية مط أو من باب الوصفية مط أو من باب الشرعيّة في غير مباحث الالفاظ وفيها من باب الوصفيّة أو من باب السّببية المطلقة في غير مباحث الألفاظ وفيها من باب السّببية المقيّدة بعدم الظن بالخلاف وعلى الكل اما ان يكون التعويل على الامارات من باب السّببية المطلقة أو المقيّدة أو من باب الوصفيّة وعلى الكل اما ان يقع التعارض فيما يتعلّق بالانشائيات أو بالاخباريّات وعلى الكلّ امّا ان يكون فيما يتعلّق بالمفردات أو غيرها من المركبات والهيئات التركيبيّة باىّ نحو كانت وعلى الكل اما ان يكون ذلك بحسب اللّغة بالمعنى الاخصّ أو بحسبها بالمعنى الأعم الشامل للنحو والصرف بل للمعاني والبيان والبديع أيضا على وجه وعلى الأوّل اما ان يلاحظ في ذلك العرف أيضا أم لا وبعبارة أخرى انّ ذلك كما يكون فيما يتعلق باللغة كذا يكون فيما يتعلّق بالعرف العام وفيما يتعلق بالعرف الخاصّ وفيما يتعلّق بعرف الشرع وعلى الكلّ اما ان يكون ذلك في الكتاب والسنة أو في غيرهما من كتب الفقه والرّجال والتفاسير وساير العلوم مما يتعلّق بالفقه تعلقا قريبا أو لا إلى غير ذلك من محاورات الناس في عقودهم وايقاعاتهم وايمانهم ونذورهم فإذا اعتبرت هذه الأمور المذكورة من البدو إلى الختم بعضها مع البعض كما إذا اعتبر ما يستنبط منها بعضها من البعض منه أو مع ما ذكر وكان ذلك الاعتبار على نهج الضرب الحسبانى ونحوه يكون الصور والاقسام في غاية الكثرة بحيث لا يضبطها الّا المعى بعد ألمعيّ وندس بعد نطس ثم إنه كما قد يلاحظ الأصول في قبال الامارات الكاشفة عن كيفية المعنى من كون اللّفظ حقيقة فيه أو مجازا كذا قد يلاحظ في قبال نفس الوضع بمعنى ان اللفظ الفلاني هل هو مما وقع في ازائه الوضع فيكون من الموضوعات أم لا فيكون من المهملات ثم الاوّل قد يكون الشكّ فيه بحسب الاستعمال وعدمه فهذا يثمر بالنسبة إلى اتصافه بالحقيقة والمجازية وعدم ذلك وبالجملة فان تحقق مقابلته في قبال أمور غير محصاة ومن جملة ذلك تحقق العلقة من علقة المجاز المرسل أو الاستعارة أو تحقق ما يصلح للقرينة أو الالتفات إلى ذلك وعدم ذلك كله إلى غير ذلك مما لا يعدّ ولا يحصى مما لا يخفى تعقله على وجه الإحاطة على الندس النّطس فإذا كنت على خبر من ذلك فاعلم انا نشير إلى احكام الكلّ مما نحن في صدده ومما ذكر استطرادا وان لم يكن على نمطا الترتيب في الذكر لكن نشترط ان لا يفضى الكلام إلى التكرار الا فيما لا بد منه فان احكام جملة مما أشرنا اليه في هذا المقام وقد تقدّمت في الأوائل مثل بيان ان التّعويل على الأصول في مباحث الألفاظ هل لأجل السّببية أو الوصفية وغير ذلك فراجع في ذلك وبيان ان « 1 » المسائل اللغوية ينقسم إلى قسمين من الاستصحاب في غير مباحث الألفاظ والاستصحاب فيها وبيان كونه فيها من الأصول المثبتة وبيان ان أصل عدم السقط والتّبديل ونحوهما ليس التمسّك بهما بعد امعان النظر من باب الاستصحاب وغير ذلك إلى مظانها ومقاماتها وكيف كان فنقول ان في صورة الشكّ بحسب الموضوعيّة والاهمالية نحكم بالثاني بعد التتبع التام وعدم الظفر على النّهج الذي نشير اليه للأصل المعتضد بالظ من وجه وذلك لما ذكره خمرة الأصبهاني في كتاب الموازنة فيما نقل عنه المؤرخون قال وذكر الخليل في كتاب العين ان مبلغ عدد أبنية كلام العرب المستعمل والمهمل على مراتبها الأربع من الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسى من غير تكرار اثنا عشر الف الف وثلاثمائة الف الف وخمسة آلاف واربع مائة واثنا عشر الثنائي سبعمائة وستّة وخمسون والثلاثي تسعة عشر ألفا وستمائة وخمسون والرباعي أربعمائة الف واحد وتسعون ألفا وأربعمائة والخماسى أحد عشر الف الف وسبعمائة الف وثلاثة وتسعون ألفا وستمائة وقال أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي في مختصر كتاب العين عدة مستعمل الكلام كلّه ومهمله ستّة آلاف الف وستمائة الف وتسعة وخمسون ألفا وأربعمائة فعدّة الثنائي سبعمائة وخمسون المستعمل منه أربعمائة وتسعة وثمانون وعدّة الثلاثي تسعة عشر ألفا وستمائة وخمسون المستعمل منه أربعة آلاف ومائتان وتسعة وستون وعدّة الرباعي ثلث مائة الف وثلاثة آلاف وأربعمائة المستعمل ثمانمائة وعشرون وعدّة الخماسى ستة آلاف الف وثلاثمائة الف وخمسة وسبعون ألفا و
--> ( 1 ) الاستصحاب في