آقا بن عابد الدربندي
47
خزائن الأحكام
الاسراف والتبذير والغش والتدليس بالنقل السّاطع في الكل بعد العقل القاطع في الأخيرين فعلى هذا فجواز هذه الصّنعة وجعل الحلى وآلات الزينة المشروعة وأثاث البيت بها مما على طبق الأصل الغير المعارض بشيء الا بعض الوجوه الغير التامة وكيف كان فلا ينعقد عقد البيع ونحوه إذا جهل المشترى بالحال مط إلى أن يكون في الخليط المركب شيء معتد به من العينين فح يحتمل الأمران من عدم الانعقاد والانعقاد مع الخيار وفي جواز البيع مع اعلام البائع الحال للمشترى مط أو في بعض الصور من تحقق جملة من خواص العينين أو تحقق شيء معتدّ به منهما في الخليط محلّ نظر ثم إن اخذ مجامع الكلام في ذلك بالنّسبة إلى التفريعات الكثيرة والصور العديدة مما يسهل على المتتبع المتصفح أبواب الفقه خصوصا الأبواب المتناسبة لهذه المسألة من أبواب الصرف والرّبا والخيارات والمصالحة ونحو ذلك مع التأمل فيما أعطينا من الإشارات اللطيفة والتلويحات الأنيقة مما يشحذ الأذهان لجهابذة الزمان ثم لعنة اللّه على ذلك النجم الظلام فإنه ليس تبحر بل غلام يشرب عوض القهوة العتيق الخلّ « 1 » الرقيق فبان انه رق رقيق صاحب الغنج بتزويج مرداسنج زان بزنيان بفمه كالفنجان وهو كالحبلى بالدفلى لا بصاحب الرّوح بل ببيروح ولدت قثاء لعمار في ملعب القمار فما ولد من السّفاح لا يحتاج إلى اللفاح فلا يصل اليه الا ذو حظّ عظيم فصل في بيان الحال وكيفية المقال في المعاندة والمعارضة بين الاستصحاب وبين الأدلة الاجتهادية أو الامارات الاجتهادية وأيضا بينه وبين الادلّة الفقاهتية أو الامارات الفقاهتية وفيه خزائن خزينة : في التعارض بين الاستصحاب والأدلة الاجتهادية خزينة في بيان حال وقوع التعارض بين الاستصحاب وبين الأدلة الاجتهاديّة فلا بدّ قبل الخوض في المقال من الإشارة إلى المقدّمة مقدمة : في بيان الفرق بين الأدلّة الاجتهادية والفقاهتية فاعلم أن الدليل الاجتهادى ما يلاحظ فيه الامر بالنسبة إلى مرحلة الواقع وان لم يكن أوليا على طبق الحسن والقبح الواقعيّين المساوقين للجعل الأولى بمعنى ما يلاحظ فيه صدور الحكم بالخصوص أو العموم الغير الموصل إلى بيان حال العجز والحيرة وذلك كما في العقل القاطع مما يرجع إلى قاعدة التحسين والاجماع المحقق والمتواتر المعنوي والكتاب القطعي الدلالة من الأدلة القطعيّة المصيبة المصادفة للحكم الواقعي بالمعنى الاعمّ الشامل لما صدر في مقام الاتقاء والتقية وكما في الخبر المتواتر والكتاب الظني الدلالة من الأدلة القطعيّة بحسب الصّدور المحتملة للإصابة والمصادفة لما ذكر وكما في ظني الصدور ومحتمل المصادفة لما ذكر مما يدخل تحته أنواع كثيرة وأصناف عديدة من صحاح الاخبار الاعلائية والمشهورية وموثقاتها وضعافها المنجبرة بالعمل وهكذا وهذه طرق ثلاثة ينبعث عنها بملاحظة ما على غير طبق التقية وما على طبقها اقسام ستّة فيقطع في الاوّل بان الحكم على طبق الحسن والقبح الواقعيّين وفي الثاني بان حكم مقام التقية هو هذا وفي الأربعة الباقية يظنّ بهما فلك تسمية الأول بالواقعى الاوّلى والثاني بالثانوى وما في الباقي بالظاهرى الاوّلى ان لوحظ الامر بالنّسبة إلى ما على طبق الحسن والقبح وبالثانوى ان لوحظ الامر بالنّسبة إلى التقية فهذه التسمية للحكم انما بالنظر إلى قطعيّة الدليل وظنيّته والا ففي الكلّ قد لوحظ مرحلة الواقع وكيف كان فان الأدلة الفقاهتية هي التي يلاحظ فيها الامر بالنّظر إلى مرحلة الظاهر للتحير والعجز عن الظفر بالطرق المزبورة الموصلة إلى الواقع قطعا أو ظنا فهذه لا تشارك الأدلة الاجتهادية الا من جهة الاعتبار كما علمت فإذا هبت وخفت النقض بوجه من الوجوه فقل ان كل دليل اخذ في موضوعه العلم والجهل فهو فقاهتى والا فاجتهادى وبعبارة أوضح ان الدليل الفقاهتى هو كل دليل قد اخذ واعتبر في مداركه ولو في بعضها ولو على نمط اللّب قضيّة ان تعلق الحكم بشيء ما دام الحجب والجهل أو ما لم يتحقق العلم بنقيض هذا الطرف وما يشبه ذلك ويؤدى مؤداه ولو على نهج اللب وذلك كما في بعض مدارك اصالة الحلية واصالة الإباحة ومدارك أصالة الطهارة في الأشياء ومن ذلك القبيل اصالة التخيير لرجوعها إلى اصالة البراءة وكذا أصالة الطهارة في المياه وان كان مدركها من قوله ع الماء كله طاهر لا على الوجه المذكور لرجوعها في الحقيقة إلى أصالة الطهارة في الأشياء وكذا من ذلك القبيل اصالة الاشتغال وان قلنا إن مدركها من الأدلة اللبيّة فقد بان من كل ذلك ان الاستصحاب من ذلك القبيل سواء قلنا بان اعتباره من باب الاخبار والسّببية المطلقة أو من باب الوصف مط أو من باب التعبّدية العقلية وبذلك الاعتبار وان اختصّ ما ذكر بالاجتهاديات المطلقة والفقاهيات المطلقة إلّا انه يمكن ادخال الإضافيات ولو بعد تنوير وعناية في البين وذلك ان جملة من الأصول وان كانت من الفقاهيّات المطلقة ومن كل وجه وذلك كما في اصالة البراءة واصالة الحلية واصالة الاشتغال واصالة التخيير الا ان جملة منها من الاجتهاديات من وجه ومن الفقاهيّات من وجه آخر وذلك كما في الاستصحاب فإنه بالنظر إلى ما ذكر من الأصول ونحوها من الاجتهاديات وبالنظر إلى غيرها من الفقاهيّات وكما في الاستصحاب فإنه وان كان فقاهيّات بالنظر إلى الأدلة الاجتهادية إلّا انه اجتهادي بالنظر إلى الاستصحاب المزال الاجتهادى بالنظر إلى أصل البراءة ونحوه هذا وأنت خبير بان ارتكاب هذا التجشّم مما لا حاجة اليه بل لا يناسب لما ذكر من قضية اللحاظ والنظر إلى الواقع في تعريف الدليل الاجتهادى نعم انما يناسب ذلك إذا اخذ الاجتهادى مترادفا للمنجز والفقاهتى مترادفا للمعلق والتقريب غير خفى وكيف كان فان غير الأصول كما يسمّى بما مر كذا قد يسمّى بالمنجز ودليل حال السّعة وحال غير العذر كما انها قد تسمّى بالمعلّقات وأدلة مقام الحيرة والعجز وأدلة مقام الحكم الظاهري والعذرى وكذا بالأصول والقواعد الأولية ثم إن العجز والحيرة المنبعثين عن الشك والشّبهة مما يختلف
--> ( 1 ) المطبوخ