آقا بن عابد الدربندي

34

خزائن الأحكام

المتنجّسة الخ فان قال إن المراد منها الأجسام فيرد عليه انّ هذا المعنى موجود لم يتبدّل ولم يتغيّر فلا بدّ من الحكم بالنجاسة وان قال المراد منها الحقائق المعتبرة فيها الوصف العنواني الحاصل من اعتبار الصورة النّوعيّة فيرد عليه ان لازم ذلك هو الحكم بالطهارة إذا صار فحما أيضا مع أنه لا يحكم بها فيه والفرق بانقلاب الحقيقة وعدمه مما لا وجه له لان الانقلاب الحقيقي في كلا الامرين مفقود والانقلاب الانحطاطى بحسب المراتب في كليهما موجود فالتفرقة تحكم صرف والثالث انّ هذه التفرقة بعد كون المقام مما الموضوع فيه منتف على زعمه مما لا ثمرة له فيكون ذكر أمثال ذلك مما لا طائل تحته فت والرابع انّ مفاد كلامه ان الحقيقة في الخمر والخل شيء واحد ولو كان ذلك بملاحظة العرف وانما التخالف بينهما بحسب التّسمية وهكذا الامر في الدّم وهذا كما ترى مما لا وقع له جدّا والخامس ان ما يخرج من حاصل مرامه ونفحات كلامه بعد امعان النظر وتجوال التفكار انه يشترط العلم ببقاء الموضوع مع انّه يكتفى بعدم العلم بانتفائه وليس هذا الامر التناقض في منار فت ثم لا يخفى عليك انّ قاعدة دوران الاحكام مدار الأسماء مما قد خفى مدركه فنقول ان مدركها اما نفس الخطابات الشرعيّة واما الاجماع فعلى الأول نجيب عنها بما تقدّم اليه الإشارة في بعض المقامات السابقة من أن الثابت من الخطابات ليس الا كون الوصف العنواني محدثا للحكم واما احتياجه اليه في البقاء وانتفائه « 1 » فمما لا يسلّم وعلى الثاني نقول إن معقد الاجماع اما على النهج المزبور من اللفظة المذكورة ونحوها أو الامر اللبّي فعلى الاوّل تكون القاعدة من القواعد الغير القابلة للتخصيص وهذا كما ترى مما ينقض بألف شيء والتفصّى والاستخلاص بانّ المراد ان الاحكام دائرة مدار الأسماء التي تتغيّر باختلاف الحقائق المتخالفة عرفا مما لا وجه له كما لا يخفى وجهه على النّدس النطس وعلى الثاني لا يصحّ الاحتجاج لان القدر المتيقن في البين هو ما أشرنا اليه فخذ بمجامع الكلام وتامّل و الثالث : في جريان الاستصحاب بعد صيرورة الأعيان النجسة أو المتنجسة ادخنة وأنجرة اما الكلام والعنوان في الأمر الثالث والرابع اى فيما انقلب الأعيان النجسة والمتنجسة إلى الأدخنة والانجرة فنقول ان عدم الجريان في ذلك هو المتراءى من مطاوي كلمات جمع وفحاوى مقالات جمع وقد صرّح به بعض المعاصرين في المصعدة من المتنجسة والجريان هو الظاهر « 2 » كلام جمع ومنهم صاحبا المدارك والذخيرة قال الاوّل بعد ذكر كلام وفي ط حكم بنجاسة متعلّق دواخن الأعيان النجسة مع أنه نقل في ن الاجماع على طهارة الأعيان النجسة بصيرورتها رمادا والمعتمد الطهارة للأصل ولان الحكم بالنجاسة متعلّق على الاسم فيزول بزواله والاجماع المنقول على عدم توقّى دواخن السراجية النّجسة ولا معارض لذلك الا التمسّك باستصحاب حكم الحالة السّابقة وهو لا يصلح للمعارضة لما مرّ من أن استمرار الحكم يتوقف على الدّليل كما يتوقّف عليه ابتدائه وقال الثاني ذكر جمع من الأصحاب ان الدخان المستحيل من الأعيان النجسة طاهر أيضا كالرّماد ولم أقف على نص وربما ينظر إلى أن تغير الحقيقة فيه أقوى من الرماد فيثبت فيه الحكم لمفهوم الموافقة وفيه تامّل ويغرى إلى بعضهم نقل الاجماع عليه وتردّد في طهارته المحقق في الشرائع ولم يذكره في المعتبر هذا وقد استبان مما نقله صاحب ك انّ القول بالحجيّة واعتبار الاستصحاب هنا هو قول الشيخ كما قد استبان من كلام صاحب الذخيرة ميله اليه وكيف كان فان هذه المسألة وان لم تكن كسائر المسائل في مقامات هذا الباب كثيرة الدّوران في تمثيلات الاصوليّين وعناوين الفقهاء إلّا انه مع ذلك قد علم أنه قد وقع النزاع فيها أيضا من وجهين من وجه الجريان وعدمه ومن وجه الاعتبار وعدمه ثم العجب من صاحب المدارك حيث اشعر كلامه بتحقق التناقض بين حكم الشيخ بنجاسة الدواخن المذكورة وبين ادعائه الاجماع في الرّماد المذكور والوجه انّه لما لم يقم اجماع على مطهّرية الاستحالة على النهج الكلى لم يكن ما ذكره الشيخ من التدافع في شيء وهذا غير مختصّ بالشيخ بل جمع كثير على نهجه ووتيرته في مسائل هذا الباب فذلك من جملة الكواشف عن أن الاستحالة ليست على النهج الكلّى من المطهرات بل انما هي في بعض المواضع لدليل خاص وانها ليست مما ينتفى بتحققها الموضوع فقد انصدع عما قررنا ان المقام من مقامات الجريان والاعتبار نعم ان جمعا قد ادعوا الاجماع على الطهارة ومنهم السيّد السّند السيّد مهدى في الدّرة النجفية فالاجماع المنقول كالسّيرة المطردة في الاعصار والأمصار على عدم التوقي مما يرد على الاستصحاب ورود المنجز على المعلق ويأتي بعد ذلك جملة من الكلام مما يتعلّق بالمقام ونظائره المقام الخامس : في جريان الاستصحاب في متحول الأعيان النجسة ترابا المقام الخامس في بيان الحال وتحقيق المقال فيما يكون المنقلب اليه مما وقع في مراتب انحطاط المنقلب عنه لكن لا بسبب مصادمة خارجية بل بتمادى المدة وطول الزمان وذلك « 3 » كما إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا فاعلم أن كثيرا ممّن تعرّضوا لجملة من المقامات السّابقة لم يتعرّضوا لهذا المقام أصلا « 4 » لا في عنوان خاص ولا في عنوان عام بل إن المتعرّض لذلك في الأصول في غاية القلّة ثم إن المتعرّضين له في تضاعيف المباحث الفقهيّة بين جاعلين له عنوانا خاصا وبين من ذكروه في عنوان عام يشمل جملة كثيرة من أمور جملة من المقامات السّالفة ثم انّ طائفة قد ذكروه وما فيه قضيّة الدود في عنوان واحد وهم بين من لم يفرق بين الامرين بحسب الحكم من الطهارة والنجاسة أو التردّد وبين من يفرق في ذلك بالجزم بالطهارة في الدّود دون التراب ثم إن الحاكمين بالطهارة بين الجازمين بها وبين المستقر بين إياها وقد ادّعى جمع تحقق الشهرة على الطهارة والاجماع المنقول في المقام مما لم اظفر به إلى الآن في كلام أحد وكيف كان فان كلمات الحاكمين بالطهارة وان كانت مما يمكن حملها على عدم اعتبار الاستصحاب خاصّة فيكون المقام مما لا

--> ( 1 ) بانتفائه ( 2 ) من ( 3 ) كما ( 4 ) لا