آقا بن عابد الدربندي

157

خزائن الأحكام

الوقف ونحوه ومن صقع آخر الحقوق الثابتة في العقود الجائزة كحق الفسخ في الشركة والمضاربة ونحوهما والعزل في الوكالة والمطالبة في القرض والوديعة والعارية ونحوها فانّ ما في هذين الصّقعين مما حاله مشكوكة بحسب صحة الاسقاط وعدمه ويمكن ان يقال إن بعض ما فيهما مما امره معلوم بحسب الاسقاط وعدمه وان كانت جملة مما فيهما مشكوكة الحال وكيف كان فان الامر لا يناط الا بما ذكرنا فيكون الدائرة أوسع فعليها يبنى الصّلح على اليمين في المنازعات ونحوها بحق اللّه تعالى أو الحجج الطاهرة ع أو نحو ذلك لاسقاط أو دفع أو اخذ هذا أو مع ذلك قد بقي في خلدى في هذا المقام شيء وعليك بالتأمل التام في المقام ثم إن مسئلة تحمل الصّلح من الجهالة ما لا يتحمله البيع ونحوه كمسألة ان حكم الصّلح في الخيار ونحوه هل حكم الأمور الخمسة مما يطلب من كتب الفروع ثم لا يخفى عليك ان ما يشبه الصّلح من العقود في باب اتساع الدائرة هو الوكالة فإنها بعد صحتها فيما يقبل النيابة بالاتفاق وعدم صحّتها فيما لا يقبلها تصح أيضا فيما يشك فيه بحسب قبول النيابة وعدمه وان كان ذلك من قبيل العبادات وذلك لعموم قولهم ع المؤمنون عند شروطهم وآية أوفوا والتقريب بها انما في بعض الصور ويتم الامر في غيره بعدم الفارق فهذا بعد الاغضاء عن وجود دليل عام في أدلة الوكالة والا فالامر أوضح فان ما خرج عن دليل الوكالة صار مما لا يقبل النيابة لا انه خرج عنه ما لا يقبلها وكيف كان فالاحتجاج بقاعدة الصّحة الواردة على اصالة الفساد مما في مخره وان كانت الشبهة في المقام موضوعية فإذا تمشت الصّحة ولوحظ أيضا بعض الأمور من قولهم ع انما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ترتب الآثار من فراغ ذمة الموكّل في باب العبادات ونحوها فيكون المباشرة في الطلبيّات من قبيل المورد لا من قبيل القيد على أن تقديم اصالة المباشرة على اصالة الصّحة كدعوى الاجماع على عدم جواز الوكالة فيما يشك فيه مما دونه خرط القتاد وقد انصدع عما ذكرنا عدم استقامة القاعدة التي ذكرها من « 1 » جمع أفاضل العامة من انّ كل خيار يرجع إلى الحظ والمصلحة يجوز التوكيل فيه وكل خيار يرجع إلى الإرادة والشهوة ولا يوكل فيه وفيما تردد بينهما تردّد فمن الأول خيار الشرط والعيب والحلف ومن الثاني خيار من اسلم على أختين أو أكثر من اربع ومن الثالث خيار الرؤية على القول بتجويز بيع الغائب هذا ولا يخفى عليك انّ ما ذكروا مما يقبل النيابة فيتمشّى التوكيل فيه حتى على عدم اتساع الدائرة على النمط الذي قررنا وبيان ذلك ان الاقسام بحسب قبول النيابة وعدمه وما يشك فيه ثلاثة فمن الأوّل الضمان والشركة والقراض والجعالة والمساقاة والنكاح والطلاق والخلع والصّلح والرّهن وقبض الثمن والعارية والاخذ بالشفعة والابراء والوديعة وقسمة الصدقات واستيفاء القصاص والحدود وقبض الديات والسّبق والرمي والعتق والكتابة والتّدبير واثبات الحجّة والحقوق وأنواع الفسخ والوقف والهبة والحبس والعمرى والرقبى والوصيّة من الطرفين ومن الثاني الطهارة والصّلاة الواجبة ما دام الحياة وكذا الصوم والاعتكاف والحج الواجب والنذر واليمين والعهد واحكام المعاصي من سرقة وغصب « 2 » والقسم بين الزوجات والظهار واللعان واثبات حدود اللّه تعالى ومن الثالث السّلام فعلا وجوابا والجهاد والواجبات الكفائية واثبات اليد على المباحات والالتقاط والشهادة على احتمال والقضاء على بعض الصور والاقرار مط والنوافل والمستحبات من الأدعية والزيارات ويمكن ان يكون الاستخارات وأداء الزكاة والخمس والكفارة ونحو ذلك من هذا القسم كما يمكن أن تكون من القسم الأول هذا وقد تقدم في المباحث السّابقة ما يتعلق بهذا المبحث فراجع اليه ثم خذ الكلام بمجامعه ولا تغفل خزينة في بيان أقسام التوابع لمتعلقات العقود خزينة في الإشارة إلى جملة من المسائل والقواعد مما يصلح ان يكون مفصّلا لبعض ما مر اليه الإشارة في بعض المباحث السّابقة ومشتملا على جملة من العوائد ذات الفوائد ومتضمنا نحوا من انحاء التمرين الذي هو الاهمّ فاعلم أن قاعدة دخول التوابع لمتعلّقات العقود فيها أو ترتب الآثار والاحكام على ذلك النمط مما على خلاف مقتضى قاعدة تبعيّة العقود للقصود اللهمّ إلّا ان يدّعى في التوابع العرفية عامة كانت أو خاصّة الدخول في المدلول بالوضع الجديد أو في المراد بالقرينة ولو كانت حالية ويشكل الامر في التوابع الشرعيّة التي يحتاج اثباتها إلى دليل هذا ويمكن الذبّ عن ذلك بوجه كما لا يخفى على الفطن فتأمل ثم إن قصد التبعيّة لا يجعل الشيء تابعا بل يناط الامر في ذلك بتحقق العرف أو الشّرع وصحة بيع الآبق مع الضميمة لدلالة النص لا لجعل الضّميمة مقصودة بالذات بالإرادة والمجهول تابعا لها بها احترازا من رجوع الامر إلى صيرورة المعلوم مجهولا أيضا والا لاطرد ذلك في كل مبيع لا يقدر على تسليمه والالتزام بذلك نظرا إلى قاعدة انه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل واتساع الدائرة بذلك ليس ببعيد ولكن دون اثباتها على هذا النّمط خرط القتاد ثم إن اختلاف التوابع بحسب اختلاف متعلّقات العقود وترتب الآثار والاحكام على نمط التبعيّة بحسب أفق كل عقد وصقعه مما وجهه ظ كظهور وجه اعتبار التابع في صورة وجوده خاصّة فلا يجب ايجاد مفتاح الدار وتحصيل لجام الدابة في البيع والإجارة وهكذا فلو تلف شيء من التوابع قبل القبض لا يوجب تبعّض الصّفقة ولا الخيار والوجه ظ وكيف كان فلا يشترط في التوابع ما هو شرط في أصل متعلّقات العقود فيجوز ان يكون التابع في الإجارة عينا كماء البئر في إجارة الدار والعلف في إجارة الأرض للرعي ويجوز أيضا ان يكون التابع مجهولا مع كون الأصل العقد مما يشترط في عوضه المعلوميّة وقس على ذلك ساير الشرائط فذلك كلّه اما لعموم قاعدة يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل واما لتنزيلها على ذلك اى ما ذكر آنفا من هذين الامرين ونحوهما فعلى هذا يتخرج الاستيجار « 3 » في الحمام والاستيجار للرضاع واستيجار

--> ( 1 ) جمع ( 2 ) وقتل ( 3 ) للاستحمام