آقا بن عابد الدربندي
138
خزائن الأحكام
استبدالهما رهنا مكانه أو ضمنيا ويمكن ان يقال إذا مضى مدّة حصل فيها الياس من الخروج مستحقا انفك الرّهن ومن قواعد المقام قاعدة ان كلّ عارية أمانة الا في مواضع استعارة الذّهب والفضّة والمحرم صيدا ومن الغاصب ومن المستعير غير المأذون أو من المستأجر مع شرط الاستيفاء بنفسه وعند التعدي والتفريط أو اشتراط الضمان أو الاستعارة للرّهن على الأقوى ومن جعله من باب الضمان بالغير فلا ضمان على المستعير ومن قواعد المقام قاعدة ان ما في الذمة لا يتعيّن الا بقبض صحيح وقد استثنى من ذلك ما إذا وكل الزوج المختلع محجورا في قبض المال من الزّوجة فإذا تلف ضاع على الرّجل وقد ذكر هذا الاستثناء بعض فضلاء العامة ومن قواعد المقام قاعدة ان كل ما لا يعلم الا من جهة الشخص يقبل قوله فيه وقد استثنى منها مسئلة انه لا يصدق السّفيه في دعوى توقان نفسه واحتياجه إلى النكاح ذكر هذا الاستثناء أيضا بعض العامة ومن قواعد المقام قاعدة ان كل صلاة تفوت في زمان الحيض لا تقضى الا في مسئلة واحدة وهي ركعتا الطواف ومن قواعد المقام قاعدة ان من لم يجن لا يطالب بجناية من جنى ويستثنى ضمان العاقلة الدّية فالمثال الأول من القاعدة الأولى على وفق البراءة وكذا الثاني إلّا انه يمكن فيه ان يقال إنه على خلاف الاستصحاب من وجه آخر بل إن هذا يجرى في الاوّل أيضا وبالتأمل في الأمثلة الباقية يتضح اجراء الأصول والمثال الأول من الثانية على خلاف الاستصحابات العديدة وعلى خلاف أصل البراءة من وجه ووفاقه من وجه آخر وتحقيق الحال في المثالين الأخيرين مما يحصل بأدنى تأمل واما أمثلة القاعدة الثالثة بالنسبة إلى عدم جواز البيع فمما على وفق الاستصحاب بل الاستصحابات وعلى خلاف أصل البراءة من وجه وكذا بالنّسبة إلى عدم الهبة وهذا باسره مما يجرى في أمثلة القاعدة الرابعة أيضا واما أمثلة القاعدة الخامسة فمما « 1 » أصل البراءة بل الاستصحاب أيضا والمتفطن الندس يخرج ما في السادسة وفاقا أو خلافا وكذا ما في السّابعة واما في الثامنة فهو على خلاف الاستصحاب من وجه ووفق أصل البراءة من وجه آخر واما ما في التاسعة فمما يتمشى فيه اصالة العدم واصالة الصحّة في القول إن قلنا بها فيه مضافتين إلى أصل البراءة والاستصحاب لكن البعض على الوفاق والبعض على الخلاف واما ما في العاشرة فمما على خلاف أصل البراءة وكذا ما فيما يليه فخذ الكلام بمجامعه ولا تغفل خزينة : تتمه بيان مستثنيات القواعد خزينة متمة ومكملة للخزينة السّابقة اعلم أن الاستثناء التنصيصى اى الذي وقع به التصريح في كلمات بعض الفقهاء أو الحاصل من تتبع الموارد مما يكثر في القواعد العامة الحاوية لجملة كثيرة من الأصول والقواعد وقد مر الإشارة إلى أن الأعم الأشمل بل مبنى الفقه على ما قيل قواعد خمس وقد استوفينا الكلام في ثلث منها بجميع الجهات والانحاء المتعلّقة بها وبقي الكلام في القاعدتين منها وهما قاعدتا الأمور بمقاصدها والعادة محكمة فنشير في هذه الخزينة إلى جملة كثيرة من المستنبطات من القاعدة الأولى والقواعد والأصول الراجعة إليها واحكامها المتشتتة وأبوابها المختلفة ومداركها وبالجملة فان هذه القاعدة كثيرة العوائد وفيرة الفوائد طويلة الذيل متّسعة الانحاء ويكفى في شانها وفي وجه اعمّيتها ما صدر ممن اوتى جوامع الكلم من قوله ص انما الأعمال بالنيات فلنقدم الكلام في الإشارة إلى القواعد المستنبطة منها من ذوات التخصيص والاستثناء فيكفي في ذلك بالإشارات والايماءات الاجمالية ونقطع النظر عن النقض والابرام والتسديد أو التزييف مما يتعلق بتماميّة تلك القواعد أو بعضها وعدم تمامية ذلك وكذلك الكلام في المستثنيات منها الا ان يشتد الحاجة إلى ذكر جملة من الأمور فتعرّض له اجمالا فنذكر المستثنيات ولو لم تكن جملة منها متلقاة بالقبول عند المعظم بل نذكر مما فيه الاستثناء على نمط الانقطاع فان المط الاهمّ في هذا المقام هو الاستيفاء في ذكر الأمثلة من التمرينيّات لما في الخزينة السابقة فلا باس بذكر ما لا يتم بالقاعدة الأولى الأعم خاصّة بل يحتاج في تماميّة إلى ضم شيء إليها وكذا في ذكر المستثنيات التخصّصية والانقطاعية وكذا ما هو من المستثنيات عند البعض وكذا بذكر القواعد التي ليست تامة عند المعظم أو بناء على التحقيق فيما استثنى من قاعدة عدم تأثير نية غير المباشر فنقول ان من جملة من القواعد المستنبطة من هذه القاعدة العامة قاعدة عدم تأثير نية غير المباشر المكلف فلا اثر لنية غيره فاستثنى من ذلك الصّبى غير المميز والمجنون إذا حج بهما الولي ولا يخفى ان الاستثناء منقطع وكذا استثنى صورة ان اخذ الامام الزكاة قهرا من الممتنع وصورة ان اخذ من المماطل قهرا فإنه يملك ما اخذه إذا نوى المقاصة وصورة ان كان له على المماطل دينان فالتّعيين مفوّض إلى الاخذ وصورة ان استحلف لغيره وكان الحالف مبطلا فان النية نية المدّعى فلا يخرج الحالف بالتّورية عن اثم الكذب فنجرى الأصول على نمط التمرين في هذه المستثنيات فنقول ان الأول على خلاف الأصل والثاني على وفق البراءة وخلاف الاستصحاب والاشتغال والثالث على خلاف الأصول من الاستصحابات والقاعدة ووفق البراءة والرّابع على خلاف الاستصحاب وعليك باستنباط ما في الأخير اى قضيّة الحالف ومن القواعد الملحقة بقواعد المقام قاعدة عدم اشتراط العدة بالنية وقد استثنى البعض منها عدّة الوفاة ومن قواعد المقام قاعدة احتياج كل عبادة إلى النية واشتراطها بها وقد استثنى من ذلك الايمان باللّه تعالى ورسله والتعظيم والاجلال للّه والخوف والرجاء والتوكل والحياء والمهابة والمحبة نظرا إلى أنها مما لا يلتبس بعبادة وقد نسب هذا الاستثناء إلى بعض العامة وما في كلمات بعض الفضلاء منهم هكذا ويدخل في الباب قاعدة ما يتميز بنفسه لا يحتاج
--> ( 1 ) على خلاف