الشيخ جعفر كاشف الغطاء
8
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
بما علم قضى بأنه كان منه ما كان منه من حيث الوجود ثم الايجاد ثمّ الإرادة ثم الطّلب وعكسها مع ترتّب استحقاق المدح والذمّ والثّواب والعقاب من وجهين مع زيادة امكان المؤاخذة ووقوعها فعلا مع عدم العفو فما ادركه بنفسه غنىّ فيه عن الدّليل وما خفى عليه يحتاج فيه إلى مرشد ودليل فحكم العقل بالحسن والقبح شرعا وعرفا وعادة من الضّروريّات وممّا قضى به نصّ الكتاب والرّوايات في مواضع كثيرة غير محضورة وربّما كان استقلاله في بعض الفروع اظهر من الأصول ولو لم يستقلّ في كلام الامرين لم يصلح الاستدلال به في خصوص أحد الجانبين والظاهر انّه محلّ اتفاق بين العقلاء من الكفّار والمسلمين من المؤمنين وغيرهم وإنّما أنكره الأشاعرة في الأصول والفروع في أمور الدّنيا والدّين امّا الانكار الأسباب والمقتضيات مط كما بظهر من بعضهم أو في خصوص الاحكام وامّا لادراك العقل ايّاها واما للاعتماد عليه لوقوع الغلط منه وامّا لانّ الش لا يتبعه مستندين إلى ما دلّ من الكتاب والسنّة على أنه لا تعذيب قبل البعثة وفيه انه لا يفهم من ذلك الّا إرادة ما قبل الاعلام كما يظهر من معنى العبارة إذا قالها السيّد لعبده وانّه يمكن إرادة العفو منها أو يراد فيما بعث فيه وإرادة العقل بالرّسول بعيدة وإلى وقوع التّكليف بالمحال في امر أبى لهب وغيره بالايمان مع نصّ الكتاب والنبىّ صلّى اللّه عليه