الشيخ جعفر كاشف الغطاء
9
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
وآله على عدم وقوعه فيكونون مأمورين التّصديق والتّكذيب معا ولأنه لا يمكن كذب النصّ فيلزم التّكليف بالمحال وفي قضاء الكفّار فيما فيه قضاء المشروطة صحته بالاسلام القاضي بحرمة الاتيان به والعقل حاكم بعدم جوازه وفيه انه ممنوع ووجّهه ظ وبالاجبار في افعال العباد أو انّ الفاعل هو اللّه وهما مردودان بما لا يخفى واحتج لهم بانا نرى حكم العقل يختلف بالنّسبة إلى الفاعلين والمفعولين والأمكنة والأزمنة والهيئات والأوضاع ولو كان حاكما لما اختلف حكمه ولم يكن الحسن والقبح تابعين للشّرع في اذنه وامره ونهيه فلم يحسن قتل المؤمن من ملك الموت لموافقة الامر ويقبح من غيره لعدمها ولا قتل البهائم في التذكية دون غيرها للاذن ولا قتل العالم بالغضب على واحد منهم وايقاع الطّاعون والاحراق بالصّواعق من اللّه وقبح من غيره ولا حسن حصول شيء من الملاك وقبح من غيرهم وفيه انّ المدار على مراعاة الجهات والاعتبارات وأورد عليهم لزوم افحام الأنبياء والاعتذار بالفطرة أو الاجبار وبالمعارضة بمثله لا وجه لها والكلام معهم طويل ليس هذا مقامه وامّا أصحابنا الاخباريّون فحيث قصروا الحجّة في غير الضّرورتين على الالفاظ الواقعة في الكتاب والسّنة النبويّة مفسّرين بالاخبار ولم يعولوا على جميع ما أفاد المراد مع انّه لا يخفى على عاقل انّ الالفاظ انّما تلحظ لكشف المراد لا لنفسها