الشيخ جعفر كاشف الغطاء
7
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
أو الخلاف منهم علموا بانّهم مستحق المدح أو الذمّ والثواب والعقاب من مواليهم أو غيرهم غير انّ الدّاعى للموالى مثلا ذو وجهين ما يتعلّق بصلاح أنفسهم وما يتعلق بصلاح العبيد وفي حق الواجب ذو وجه واحد وهو صلاح العباد وامّا من جهة أوامر الشّرع ونواهيه ممّا يتعلّق بالأخرة فالحكم فيها أبين واظهر لأنه لا ينزّه أحد من الاغماض عن صلاح عبيده وفسادهم ؟ ؟ ؟ اللّه ولا يحكم بإرادة صلاحهم على أحد كالحكم على اللّه فكيف بحكم العقل والعقلاء بديهة بان عقلاء المولى يقبح عليهم ان لا يحرموا على الموالى ظلم العباد والافساد في البلاد والجناية والسّرقة والكذب الضار وفعل الفاحشة وقتل النّفس من غير سبب وهتك حرمة المحرّمات إلى غير ذلك ولا يحكمون بمثل ذلك على اللّه ولذلك ذهب المجتهدون من أصحابنا رضوان اللّه عليهم إلى انّ العقل حجّة في الأصول والفروع للعلم بانّ احكام الشّرع انّما هي عن أسباب ومقتضيات كما يستفاد من صريح الآيات والرّوايات وامكان ادراك بعض تلك الأسباب غير خفى على أولى الألباب فمتى اهتدى العقل إليها احبّ أو كره وجود ؟ ؟ ؟ هائم الايجاد ؟ ؟ ؟ ثمّ أراد ثمّ مدح وذمّ ثم حكم على من حل فيه وعلى غيره وعاقبهما لو كان العقاب مقدورا له ويقع منه عفو وحيث علم أن الش مع حكمته قد علم