الشيخ جعفر كاشف الغطاء
64
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
الفقيه على رأيهم ان يذكر الدّليل دليلا إذا سئل وتفسيره ويذكر ما يتوقف عليه من المقدّمات ومستند الدّلالات ويذكر المعارض ووجه الجمع إلى غير ذلك فإذا سئل امام الجماعة عن مسئلة جزئيّته لزمه ان يأتي بالدليل ويذكر ما يتوقف عليه فيشغل نفسه بمسألة واحدة جزئية لواحد ولا يلتفت إلى غيره فان بين كلامهم على ظاهره من أن حكم الأعوام والعلماء في الاخذ عن الدّليل واحد كانوا مخالفين للمجتهدين ومنكرين لضرورى الدّين والّا فهم قائلون بالاجتهاد والتقليد من حيث لا يشعرون وعلمهم مخالف لعملهم الا ان يعود بحثهم إلى مجرّد الاسم وانّى رايت من مشايخهم من يطعن على المجتهدين بتسمية الاجتهاد والتّقليد متمسّكا بأنه كيف يجوز هذه التّسمية مع عدم الإذن بذلك شرعا وأعظم ما أوقعهم في الشّبهة ادعائهم ان الخطابات الشّرعيّة عامة للعلماء والعوام في زمن الحضور والغيبة والحكيم انّما يخاطب بما يفهمه المخاطب وفيه مخالفة البديهة من وجوه الاوّل ان دعوى عموميّة الخطاب للمعدومين والغائبين على وجه الحقيقة مع الضمّ إلى الموجودين وبدونه ممّا لا يرضى به العقل ولا يوافق أوضاع اللّغة واما دعوى تعليق الخطاب مجازا أو وضع الخطاب فخارج عن مقتضى اللّفظ وانّما هو ظ في الموجودين الحاضرين في مجلس خطاب النبىّ ص والعموم من ادلّة خارجية والمدار على مصطلحهم دون غيرهم ثمّ لو قلنا