الشيخ جعفر كاشف الغطاء
65
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
بعموميّة الخطاب بالنّسبة إلى الخطابات العامّة كيف يمكن القول به بالنّسبة إلى من لا يعرف لسان العرب وفي مثل خطاب زرارة ومحمّد بن مسلم ونحوهما وأكثر الرّوايات من هذا القبيل ومن العجب انّ بعضهم صرح بانّ هذه الخطابات المخصوصة من قبيل الأمثلة فزرارة مثال وهكذا فالخطاب لهم يعم الجميع ثمّ نقول لو كان الخطاب عاما فلا بد من تنزيله على مصطلح وقته لأنه ان أريد باللفظ معنى واحد فلا بدّ من تنزيله على ذلك المعنى وانّ أريد ان أهل كلّ وقت يحملونه على مصطلحهم لزم بالنّسبة إلى كلام العرب انّ الكر مختلف باختلاف معنى الرّجل وباختلاف قدر الأشياء ؟ ؟ ؟ ومعناها والفرسخ مختلف باختلاف قدر الذراع أو معناها وكذا الزكاة والخمس وأكثر الاحكام وكذا بالنّسبة إلى باقي اللغات كالنون والسّبيل والريش والطعام والحليم ونحوها ثم إن التزموا بذلك في حق جميع أهل اللغات فقد كابروا الضّرورة وان حضّوه فقد ثبت حكم التقليد في الجملة ثم الخروج عن التّقليد كيف يحصل بالقاء الفقيه عبارات لا يفهمها من القى اليه وان قيل بلزوم الافهام على وجه الاعتماد لزم التقليد على انّ ذلك ممتنع كما لا يخفى على أولى الافهام ثم انّ بنى الامر على ما قالوه انحصر النّاجون في العلماء وهلك باقي النّاس جميعا بل يلزم من ذلك عدم نجاة العلماء لاغرائهم النّاس بالجهل فهؤلاء الجماعة ان لم تأوّل كلامهم بانّهم يوردون الفاظا لا يريدون