الشيخ جعفر كاشف الغطاء
60
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
مجموعها حكما لم يكن مستفادا من آحادها فحال المجتهدين كحال خادم توجه خدمة السّلطان مع القرب منه والاطلاع على باطن أحواله والعلم بكيفيّة خطاباته فضروب مقاصده واراداته فإذا تكثرت منه الخطابات ؟ ؟ ؟ معاني خفيات وان لم يعلم من آحادها حتى أنه ربما فهم شيء من المجموع لا يسعه بيانه ولأجل ذلك قيل قد يتولد في ذهن المجتهد حكم لا يسعه بيانه وحال الاخباريّين كحال خادم لا يدخل الدّار وانما يسمع كلام السّلطان من وراء الجدار فهو من الدّمار ولم يحط خبرا بقرائن الأحوال فهذا لا يجوز له العمل الّا بعد الرّجوع إلى من هو بمنزلة الشّعار وهؤلاء لما قصروا عن الوصول إلى ما وصل اليه العلماء الفحول زعموا انه لا طريق إلى الوصول إلى مراد الأئمة الهدى سوى بالعبادات و ؟ ؟ ؟ بنوا ما عدا ذلك إلى القياس من جهة ذلك توصّلوا مع شاذ من أصحابنا إلى انكار ما لا يمكن انكاره وأدخلوه في القياس كمنصوص العلة مع أن جمع أهل اللغات العربية وغيرهم وأهل العرف باقسامهم يفهمون التعميم في حكم العلة كتنقيح المناط مع انا نريد به ما يحصل به القطع في تسرية الحكم فمن أنكره فقد انكر حكم الشرع وردّ على المش ونحوهما طريق الأولوية مع أنها ثلاثة أقسام منها ما تدخل في دلالة اللفظ كتحريم التأفيف ؟ ؟ ؟ فحكمها كحكم سائر المداليل اللفظية ومنها ما يحصل القطع بالتعدية فيها وهذه من قبيل المناط المنقح الا ان مدرك الاوّل المساواة والثاني الترجيح