الشيخ جعفر كاشف الغطاء
38
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
والضّرورة لا حاجة إلى طلب الدّليل فانّ ثبوت حجّيتها شاهد على اعتبار ظنّيتها فالآيات والرّوايات والضّرورة الدّالة على حجّيتها دالة على اعتبار المظنون منها ومنها انّ لكلامهم نورا كما تواتر نقله في الجامعة وعن الرّضا ع انّ لكلامنا حقيقة وعليه نور فما لا حقيقة له ولا نور عليه فذلك إلى الشّيطان وفيه انّ ذلك النّور إن كان ظاهرا في جميع الأخبار فكيف يخفى على أصحاب الائمّة فيحتاجون إلى التّثبت والنّقد والعرض على الكتاب والسّنة ثم يقع الخلاف بينهم في التّكذيب والتّصديق ولم تزل طريقة العلماء على ذلك قبل جميع الأخبار في الكتب عندهم وبعده أيضا عندنا فلعلّ ذلك النّور انّما ظهر بعد جمع الاخبار لا قبل ؟ ؟ ؟ وللاخباريّين لا لغيرهم ثمّ لو ذكرنا بعض الرّوايات من غير سند لمن لم يعثر ؟ ؟ ؟ عليها منهم خصوصا مثل روايات عمار لم يهتدوا إلى كونها من كلامهم بديهة ولا ريب في انّ المراد منها خصوص بعض الكلمات أو في خصوص بعض المقامات ومنها انّ الرّوايات قد عرض كثير منها على الأئمة وكذا الكتب وفيه انّ هذا العرض كان في البعض ثمّ ثبوته بطريق الآحاد فهو اوّل المسألة ومنها انّ الأصحاب قد نقدوا الاخبار وهذّبوها وفيه انّ ذلك لو كان تماما انّما صدر من الواحد بعد ؟ ؟ ؟ الواحد ثمّ لا يعلم انّ ذلك النّقد هل كان لا خراج ما يعلم كذبه أو يظنّ أو لما