الشيخ جعفر كاشف الغطاء
37
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
بطلان دعوى العلم دار الامر بين القول بجواز العمل بالظنّ المستفاد من تلك الأخبار أو ترك العمل بها ثم العلم والظن وباقي الادراكات من الأمور الوجدانية فان وجدت كانت بديهيّة لا تحتاج إلى دليل والّا لم يؤثّر في وجودها الدّليل ولو جاء به جبرئيل كيف يثبت جوع الشبعان ورىّ الظمآن بإقامة البرهان فلا ينبغي البحث الّا في الامكان وعدم الامكان ومنها ان العمل بالظن قبيح عقلا فيكون قبيحا شرعا وفيه مع كونه جاريا على غير مذهبهم ان القبح لو تم لجرى في الدّلالة والصّدور وفي جميع الأمور وبطلان الفرق في غاية الظّهور على أن القبح فيه انما يعقل فيه مع عدم الاوّل إلى العلم وقد بينا سابقا انه لا ينكر العقل والعقلاء على عبد امره مولاه بان يصل على رواية فلان عنه صدق أو كذب أو على ما يظنّه وافق الواقع أو خالف لبعض الاغراض ومن حملتها الاختبار فعمل بما امر ولا ينكر على المولى كيف امر والقول بقبح العمل بالظنّ عقلا على الاطلاق كالقول بوجوبه كذلك ظ البطلان بل الظاهر أن الصل بالظن مع الاذن ادلّ على العبودية من العمل بالعلم ثم لو كان ما ذكروه من القبح حقا لزم ترك العمل بتلك الرّوايات لقيام البديهة على عدم إفادتها العلم ولا ينقلها القبح عن الظنيّة إلى العلميّة ومنها ان العلم حجّة باتفاق الفريقين والظن لم يقم دليل على حجّيته وفيه انه بعد قيام البديهة