الشيخ جعفر كاشف الغطاء
3
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
والأئمة الأطهار مرقوا عن الدّين ولم يوافقوا شريعة سيّد المرسلين والاخباريّة ان لم يجتهدوا في المقدّمات التي يتوقّف عليها فهم الاخبار والرّوايات خرجوا عن طريقة الاماميّة ولم يسلكوا مسلك الفرقة المحقة الجعفريّة فمرجع الطّرفين إلى ما روى عن سادات الثقلين فالمجتهد اخبارى عند التحقيق والاخبارى مجتهد بعد النظر الدّقيق ففضلاء الطرفين بلطف اللّه ناجون الواصلون إلى الحقّ منهم والقاصرون والجهّال المقصّرون والطاعنون على المجتهدين المشيدين للأركان الدّين هالكون فلا يرد علينا تشيع بعض المخالفين من المسلمين بانّ الخلاف كما وقع بين الفقهاء الأربعة وقع بين المجتهدين والاخباريّين إذ لا نزاع بيننا في أصول الدّين ولا مانع عندنا من الرّجوع إلى الطّرفين في معرفة حكم ربّ العالمين وانّما جعل لكل اسم على حدة لحصول الخلاف بينهم في مسائل متعدّدة وان كان الحقّ فيها مع المجتهدين إذ الاخباريّون فيها مخطئون لكنهم غير مقصّرين وإن كان انكارهم لكثير منها يشبه انكار ضروري من العقل أو الدّين لانّهم لم يقصّروا في النّظر وسبقتهم الشبهة ؟ ؟ ؟ ممّن قصر لا من قصّر على انّه ليس من مذهبنا الاقتصار على علماء معيّنين لا يجوز التّجاوز عنهم ولو إلى الأفضل منهم ونحن نشير إليها على التّفصيل ونبيّن حقيقة مذهب المجتهدين بأوضح دليل ثم نبيّن