الشيخ جعفر كاشف الغطاء

4

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

ما استند اليه كلّ من الفريقين ونوضح القوى والضّعيف من الجانبين ونقتصر على ذكر شطر صالح منها مع إقامة البرهان لانّها عجالة سفر برزت إلى الوجود بلطف اللّه الملك المنّان في دار السّلطنة والايمان والعلم والعبادة أصبهان حماها اللّه من نوائب الزّمان ما دارت الأفلاك بكواكبها واختلف الملوان وقد كنت عزمت فيما مضى من عمرى وتقضى من أيام دهري ان لا أجول في هذا الميدان ولا اتعرّض للدّخول بين الفضلاء والأعيان حذرا من النّفس الامّارة وإبليس ولانّ ابن اللّبون لا يستطيع صولة البزل القناعيس لكن دعاني اليه وأوجب على القدوم عليه التماس ولدى الطّاهر المطهّر علىّ بن جعفر أطال اللّه بقاه وجعلني فداه مع كثرة ما رايت من طعن بعض الجهّال على ورثة علوم خاتم الأنبياء والائمّة الامناء حتى كادوا ان يشبهوا على الأعوام العوام ويلبسوا الحال على غير أولى الافهام وينحصر البحث في ذكر تلك المسائل مع الإشارة إلى بعض الشّواهد والدلائل وهي كثيرة لا تحصر في مثل هذه الرّسالة الموجزة لا ينبغي ان تذكر بتمامها وتسطر فلنقتصر على ذكر المهمّ منها وفيه مطالب المطلب الاوّل في العقل اعلم أنه لا ريب ان للمؤثرات فيما يترتّب عليها من الآثار والصّفات من الذّوات خصوصيّات وليس ذلك الترتيب من الأمور الاتفاقيات في شرعيّات أو عاديّات أو عرفيّات فترتب التسخين