الشيخ جعفر كاشف الغطاء
28
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
امامة على أمير المؤمنين وأولاده العزّ الميامين من الكتاب المنزل وكلام النّبى المرسل من المجمل عندهم حتّى يفسّر باخبار واردة من الأئمة الاثني عشر وفيه على دعواهم دور ظاهر فلا ثبوت الا من ادلّة أخر فينقطع كلام الأخباريين معهم إذ لا دليل سواهما عندهم وتضعف جهة المجتهدين وتقوى شوكة المعاندين وقد ضيّقوا على أنفسهم فضاقت عليهم مدارك الأحكام وتعطّلت عليهم شرايع الاسلام فلا يجدون لأكثرها دليلا شرعيّا ولو كانوا يعملون بما يعلمون لكن استقراء فتواهم واحكامهم يقضى بخلاف ذلك واللّه اعلم المطلب الخامس في انّ الاخبار المعمولة عليها في الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها وتكليفيّاتها وموضوعاتها الشرعيّة هل هي بتمامها علمية الصّدور أو منقسمة إلى قسمين علميّة وظنيّة وربما جرى الخلاف في موضوعاتها اللغوية هل هي بتمامها قطعيّة الدّلالة الاخباريّون على الاوّل وربما خالفوا البديهة فيه والمجتهدون على التّالى وتحقيق البحث يتوقّف على بيان أمور أحدها ان مبنى الخطابات اللّغوية والعرفيّة من اىّ لغة كانت واىّ عرف كان في فهم المراد منها على ما يفهم منها من المعاني المدلولة لها بطريق علمي كان أو ظنّى وهو أكثر شيوعا وأقل ما يتفق العلم لقيام احتمال التخصيص والتقييد والاضمار والمجاز وخفاء القرائن ولا يخرج عن حملى على المعاني الواقعية فيلزم الحكم بلزومها ويتبدّل بتبدّلها الا ان يقع توافق على انّها إذا