الشيخ جعفر كاشف الغطاء

27

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

بل ضرورة المذهب بل الدّين دالة على ذلك وفي اخبار عرض الاخبار الصّادق عن الائمّة الأطهار عليها كعرضها على القرآن أبين شاهد على ما قلناه وعلى ذلك استقر رأى المجتهدين ومذهب الاخباريّة كما نقل في الفوائد المدنيّة ان اخبار النبي ص بمنزلة القرآن مجملة ومتشابهة لا حجّة فيها ولا عمل عليها الّا بعد تفسير الأئمة ع لمثل ما ورد في القرآن من ذكر البطون والناسخ والمنسوخ ونحو ذلك وما ادرى متى حصل فيها الاجمال وبطل بها الاستدلال في حياته ص أو بعد ان قبضه اللّه اليه ومن العجب أن الذي يظهر من الرّوايات العمل باخبار الأنبياء السّابقين من غير تفسير لتضمّنها الاحتجاج والأقوال والافعال الصّادرة عنهم من دونه فكيف يقال بعدم حجّية اخبار نبيّنا من غير تفسير انا للّه وانّا اليه راجعون لقد هدمت قواعد الاسلام فعلى الاسلام السّلام فو اللّه انه يحقّ لليهود والنّصارى والصّابئين ان يستخفّوا على هذا بالقرآن وبشريعة سيّد المرسلين وان تدقّ طبولهم فرحا وان يمشوا في أطراف الأرض مرحا قائلين لو كان المسلمون على حق لكان لهم كتاب يعرفون معناه وبني هنا يعرفون من كلامه ما اسّسه من الشرع وبناه ولو كانوا على حق لكان كلام بينهم على نحو كلام الأنبياء وكلام كتابهم على نحو الكتب المنزلة من السماء ويحق للمخالفين ان يطعنوا علينا بالخروج عن ربقة المسلمين قائلين بان مذهبهم مبنىّ على انكار ضروري الدّين وان جميع ما استدلّوا به على