الشيخ جعفر كاشف الغطاء
26
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
بل مطلق الاخبار وبعد التحقيق والنظر الدّقيق يظهر من أكثرها ان التّفسير غير مخصوص بالأئمة ولو افاده فقصارى ما يفيد اختصاص التّفسير وهو انّما يكون في الخفي أو انّ تفسير جميع آيات للقرآن مخصوص بالائمّة ونحن قائلون بهما والمحقّ الحقيق بالاتباع الذي لا ينبغي وقوع البحث فيه والنّزاع وقد ورد في بعض الأخبار ما عليه المجتهدون رضوان اللّه عليهم من تقسيم آيات القرآن إلى محكمات ومتشابهات كما ذكر في صريح الآيات والرّوايات وانّ القرآن ثلاثة أقسام منه ظ لا يخفى تعرفه العرب بلسانها وقسم تعرفه العلماء وتحتاج العوام في فهمه إلى البيان وقسم لا يعرف منه المراد الّا ببيان سادات العباد ولعل مثل ذلك جار في مطلق الكتب السماوية فإنها لا يخ من ظ وخفى ومحكم ومتشابه وعليه جرت طريقة المسلمين فان حقائق تفسير العبادات المجهولة والحروف في مبادى السور موكول إلى بيان الشرع وايضاحه ؟ ؟ ؟ ومعرفة دقائق التراكيب وما فيها من النكات والإشارات واللوازم والملزومات موكولة إلى انظار العلماء وأفكار الفضلاء وباقي ما فيه وهو الأكثر يستوى فيه العلماء والأعوام المطلب الرّابع في الاخبار النبويّة ولا ينبغي الشك في انها كسائر الاخبار المرويّة عن الأئمة الأطهار وكسائر الخطابات الواقعة من العبيد والسّادات وهي المرتبة الثانية بعد كتاب اللّه ولم تنزل أئمتنا بها يحتجّون على المخالفين والمؤالفين وكذا جميع العلماء السّابقين واللاحقين ولها رجحان على اخبار الأئمة بانّها ابعد عن التقيّة من كفار هذه الأمة واجماع المسلمين