الشيخ جعفر كاشف الغطاء

13

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

لانتفاعنا وتفسير الاعتبار لا ينافي لانّ البطون لا تنافى الظّهور وفي استدلال علىّ عليه السّلم على عاصم ابن زياد لما حرّم على نفسه الطيّبات بقوله تعالى والأرض وضعها للأنام أبين شاهد عليه فما ذهب اليه الاخباريّون من اصالة الحرمة واقعا أو ظاهرا أو التّوقف لاخبار وردت في مقام التّعارض أو مط معمول عليها عند الجميع لوجوب الرجوع إلى الامام عليه السّلم أو نوّابه مع قيام الشّبهة وحصول الشّك والّا انسد باب الرّجوع إلى الائمّة ع غالبا ثم انّهم رضوان اللّه عليهم موافقون للمجتهدين غالبا بالحكم مخالفون بالاسم ولا تراهم يرجعون إلى أصلهم الّا فيما وقع فيه البحث كدخان التّنباك مثلا دون باقي الدخاخين وانّ ساوته في المدرك المقرّر عندهم ثانيها أصل البراءة وقد يدخل في أصل العدم باعتبار نفى الرّجحان وان كانت الإباحة حكما فتكون للحجيّة مدركان وفي أصل الإباحة على بعض الوجوه وهو بالنّسبة إلى حكمي الوجوب والنّدب ممّا قامت عليه البديهة وجرت عليه سيرة الأنبياء السّابقين وأوصيائهم إلى عصر خاتم النّبيّين ثمّ الائمّة الطّاهرين ثمّ العلماء المرضيّين فانّ كلّ من ادعى أحد الحكمين طولب بالدّليل ولم يطالب النّافى بل يحكم بانّ الحقّ معه حتى يقوم دليل الخلاف ولم تزل الادلّة تقام على ثبوتهما دون نفيهما من ائمّتنا وجميع علمائنا ولذلك دوّنهما العلماء في كتبهم دون ضدهما