الشيخ جعفر كاشف الغطاء
14
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
من الإباحة وللزوم تكليف ما لا يطاق على القول بعدمه ولدلالة الأخبار المتواترة المعنى على رفع القلم عمّن لا يعلم وان المحجوب علمه موضوع حكمه وعليه المجتهدون ونسب إلى الاخباريّين امينهم انكار ذلك وامّا حكم الخطر والكراهة فتجرى فيه عند فقهائنا المجتهدين ولا ينبغي الشّك فيه لمثل ما ذكرناه في هذا المقام وفي بحث أصل الإباحة لكن لا رجوع للمجتهد بعد حصول الشّبهة من تعارض الاخبار أو من غيره الا بعد بذل الوسع في طلب ما ينفيه من الادلّة ولا للعامي الّا فيما جرى على وفق العادة واستمرّت عليه أو مع العجز عن الوصول إلى الفقيه وهذا الأصل في القسمين الاوّلين جار في حكم كلّ آمر ومأمور ومطيع ومطاع وكذا بالنّسبة إلى الأخيرين وامّا الاخباريّون فقد نفوا ذلك وهم محجوجون بما أوردناه من الشّواهد وما ذكروا من انّ ذلك مردود بما روى بعبارة مختلفة تشبه أن تكون متواترة المعنى من أن للّه تعالى في كل واقعة حكما مردود بان المراد بهذا الأصل كأصل الطّهارة وصحّة دعوى المسلم وعقده وفعله اثبات الحكم الظّاهرىّ التّكليفى وهو غير ملازم للواقعىّ فالمراد إذا انّ الحكم بعدم التّكليف مقدّم على الحكم به وهذه المسألة أيضا ممّا خالف فيها علمهم عملهم فانّه لا يسع متشرع ترك العمل بذلك للزوم فساد النّظام وثالثها أصل العدم وربّما دخل فيه أصل البراءة وأصل