تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
68
جواهر الأصول
يكون محلّاً للبحث ، بل لا بدّ وأن تكون النسبة بين نفس الفعلين الصادرين عن المكلّف بإرادة واختيار اللذين تعلّق بهما الأمر والنهي ، كالصلاة والغصب ، لأنّه لو كانت النسبة كذلك بين الموضوعين - كما في « العالم » و « الفاسق » - فهو خارج عن محلّ البحث ؛ لأنّ التركيب في مثل ذلك اتحادي ، ويكون متعلّق الأمر بعينه هو متعلّق النهي . ومن هنا يظهر عدم جريان البحث فيما لو كانت النسبة بين عنوانين متولّدين من فعل واحد صادر من المكلّف ، كما لو أكرم العالم المأمور بإكرامه والفاسق المنهي عن إكرامه ، بفعل واحد تولّد منه كلّ من الإكرامين ، كما لو قام بقصد التعظيم لكلّ من العالم والفاسق ، فإنّ تعظيم كلّ منهما وإن اجتمعا بفعل واحد واحد ، وكان اجتماعهما على وجه التركيب الانضمامي ؛ بداهة أنّ تعظيم زيد العالم غير تعظيم عمرو الفاسق ، ولا يحمل أحدهما على الآخر ، ولكن حيث إنّ التعظيمين من المسبّبات التوليدية التي لم تتعلّق إرادة المكلّف بها أوّلًا وبالذات - لكونهما غير مقدورين له بلا واسطة - فلا جرم يكون متعلّق التكليف هو السبب ، والمفروض أنّه فعل واحد بالحقيقة والهوية ، فيوجب اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد شخصي ، ولا بدّ حينئذٍ من إعمال قواعد التعارض ، ولا يكون من مسألة الاجتماع . وبالجملة : إنّه لا بدّ وأن تكون النسبة بين الفعلين الصادرين عن المكلّف أوّلًا وبالذات ، عموماً من وجه ، لا بين الموضوعين ، ولا بين العنوانين المتولّدين من فعل واحد . بل لا يكفي مجرّد ذلك ما لم يكن التركيب بين الفعلين تركيباً انضمامياً ، وإلّا فلو كان التركيب فيه اتحادياً - كقوله : « اشرب الماء » و « لا تغصب » فإنّ التركيب في مورد الاجتماع من شرب الماء المغصوب ، يكون على وجه الاتحاد ؛ حيث إنّ