تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

69

جواهر الأصول

الفرد من الماء الذي يشربه ، مصداق لكلّ من الشرب والغصب - فلا يجري فيه النزاع « 1 » . فروح كلام هذا المحقّق قدس سره وأساسه ، مبني على أنّ النزاع إنّما يجري فيما إذا كان التركيب انضمامياً ، وإلّا فلا يجري فيه النزاع . أقول : إن أراد بذلك بيان أنّ نزاع القوم إنّما هو فيما إذا كان التركيب انضمامياً ، ففيه : أنّه ليس في كلامهم من التركيب الانضمامي أو الاتحادي عين ولا أثر ؛ لأنّ القائل بالجواز يرى أنّ الأمر تعلّق بعنوان غير ما تعلّق به النهي وإنّ اتحدا خارجاً ، كما أنّ القائل بالامتناع يرى سراية أحدهما إلى الآخر ، ويكونان موجودين بإيجاد واحد ، فحديث ابتناء النزاع على كون التركيب انضمامياً ، غير سديد ، بل من يرى أنّ التركيب الخارجي بين العنوانين اتحادي ، يمكنه القول بجواز الاجتماع باعتبار أنّ متعلّقات الأحكام ، إنّما هي العناوين الكلّية ، دون المصاديق الخارجية . وإن أراد قدس سره بذلك بيان ما ينبغي أن يكون محطّ النزاع وبيان مختاره في المسألة ؛ وأنّه كلّما كان التركيب انضمامياً يجوز الاجتماع ، وإلّا فلا ، ففيه - مضافاً إلى أنّ الكلام في المقام في تحرير محطّ النزاع في المسألة ، لا بيان المختار فيها - أنّه يرد عليه أمران : فأوّلًا : أنّه - كما أشرنا إليه - يصحّ النزاع فيما لو كان التركيب اتحادياً ، بل يصحّ القول بالجواز مع ذلك ؛ لأنّ الاتحادية والانضمامية في التركيب ، إنّما هما في الخارج الذي هو ظرف السقوط ، وهو غير مربوط بمقام متعلّقات الأحكام التي هي العناوين الكلّية .

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 410 - 412 .