تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

67

جواهر الأصول

والخاصّ المطلقين عن محطّ النزاع مطلقاً ، واقعون في طرف التفريط ، كما أنّ المحكي عن صاحب « الفصول » « 1 » من دخولهما في محطّ البحث مطلقاً ، واقع في طرف الإفراط ، وخير الأمور أوسطها ، وهو الذي ذكرناه ، فلاحظ وتدبّر . وأمّا العامّان من وجه ، فهما أيضاً على قسمين : فقسم منه : يكون مفهوم أحدهما مأخوذاً في الآخر ، نحو « صلّ الصبح » و « لا تصلّ في الدار الغصبية » . والقسم الآخر : ما لم يكن كذلك ، كعنواني « العالم » و « الفاسق » . أمّا القسم الأوّل ، فيرد فيه الإشكال المتقدّم آنفاً في العامّ والخاصّ . وأمّا القسم الثاني ، فالظاهر أنّه لا إشكال في كونه محلّاً للنزاع . ثمّ الظاهر أنّ العامّين من وجه فيما إذا لم يكن مفهوم أحدهما مأخوذاً في الآخر ، داخلان في محطّ البحث مطلقاً ؛ سواء كان العنوانان المتعلّقان للأمر والنهي ، من الأفعال الاختيارية للمكلّف ، كعنواني « الغصب » و « الصلاة » أو كانا من الموضوعات الخارجة عن اختيار المكلّف ، كعنواني « العالم » و « الفاسق » وسواء كانا من الأفعال الاختيارية للمكلّف أوّلًا وبالذات ، ك « الصلاة » و « الغصب » أيضاً ، أم كانا من الأفعال التوليدية التي لم تكن كذلك وإن كانا اختياريين بالعرض وبواسطة أسبابها ومولّداتها ك « التعظيم » حيث إنّه عنوان يحصل بالقيام عند مجيء الشخص ، وسواء كان تصادق العنوانين على المصداق الخارجي انضمامياً أو اتحادياً . ولكن خالف المحقّق النائيني قدس سره في المواقف الثلاثة في كلام طويل الذيل ، فقال ما حاصله : أنّه ليس كلّما كانت النسبة بين العنوانين عموماً من وجه ،

--> ( 1 ) - الفصول الغروية : 125 / السطر 8 .