تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

550

جواهر الأصول

وفي كلام واحد ، فإن ناقض صدر الكلام ذيله يكون معارضاً ، وإلّا يكون قرينة ، ففي المثال لا بدّ من فرض المؤمنة متصلة بقوله : « أعتق رقبة » فتكون قرينة على المراد من المطلق . وعليه فلا فرق بين المتصل والمنفصل ؛ سوى أنّ المتصل يوجب عدم انعقاد الظهور للمطلق ، وفي المنفصل ينعقد الظهور ، إلّا أنّه تنهدم حجّيته « 1 » . ويتوجّه على ما أفاده قدس سره أمور : فأوّلًا : أنّ محطّ البحث كما أشرنا - ما إذا كان القيد منفصلًا ؛ لأنّ البحث عن كيفية الجمع بين المطلق والمقيّد ، وهو إنّما يكون بعد تحقّق الإطلاق والتقييد في الخارج ، ومعلوم أنّه لا يكاد يتحقّق ذلك بالنسبة إلى القيد المتصل ، فتعميم النزاع بالنسبة إلى القيد المتصل غير سديد . وثانياً : أنّ ما أفاده قدس سره : « من أنّه لم يتحصّل لنا بعد ضابط كلّي في المائز . . . » لا يكاد يجتمع مع قوله : « إنّ الشكّ في القرينة وذيها ، من قبيل الشكّ السببي والمسبّبي » لأنّه إن كان الأمر في القرينة وذيها دائماً من قبيل الشكّ السببي والمسبّبي ، فيكون ذلك ضابطاً كلّياً في ذلك ، فتدبّر . وثالثاً : أنّ الشكّ في القرينة وذيها ، لا يكون من قبيل الشكّ السببي والمسبّبي ؛ وذلك لأنّ الشكّ في المراد من « الأسد » في المثال ، ليس مسبباً عن الشكّ في المراد من « يرمي » كما ادعاه ، بل هما شكّان متلازمان ، فإن فهم أنّ المراد من « الأسد » الحيوان المفترس ، يفهم منه أنّ المراد من « يرمي » رامي التراب ، وإن فهم أنّ المراد من « يرمي » رمي النبال ، يفهم منه أنّ المراد من « الأسد » الرجل الشجاع .

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 577 .