تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

547

جواهر الأصول

وعلى تقدير ذكر السبب أو إحرازه ، إمّا واحد ، أو لا . ثمّ إنّ الإطلاق أو التقييد تارة : يكون في الحكم والموضوع والمتعلّق ، وأخرى : يكون في اثنين منهما ، وثالثة : يكون في واحد . . . إلى غير ذلك من الأقسام . وقبل بيان حكم الصور المرتبطة بالمقام ، ينبغي الإشارة إلى أمرين : الأمر الأوّل : في تحديد محطّ البحث في المقام محطّ البحث في حمل المطلق على المقيّد ، ما إذا ورد المقيِّد في كلام منفصل عن مطلقه ، وأمّا المتصل فلا مجال للبحث عنه ؛ لعدم انعقاد الإطلاق مع وجود المقيّد في الكلام حتّى يقع التعارض بينهما ، لكن يجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد ؛ لما أشرنا من أنّ انتفاء ما يوجب التعيين ، من مقدّمات الإطلاق عندهم ، ومن محقّقات الإطلاق عندنا ، فمع ذكر القرينة في الكلام ، لا ينعقد الإطلاق بالنسبة إليها . وبالجملة : محطّ البحث في كيفية الجمع بين المطلق والمقيّد ، إنّما يكون بعد الفراغ عن وجود الإطلاق والتقييد ، ولا يكاد يتصوّر ذلك في الكلام المتصل ؛ ضرورة أنّه مع وجود القيد في الكلام ، لا ينعقد الإطلاق بالنسبة إليه ، بل يتعيّن حمله عليه . ومن هذا يظهر النظر في كلام المحقّق النائيني قدس سره حيث عمّم البحث بالنسبة إلى المقيّد المتصل والمنفصل ، وحيث إنّ ما ذكره في المقام لا يخلو من إشكال ، فلا بأس بذكره وإن كان طويل الذيل ، ثمّ الإشارة إلى ما فيه ، فقال ما حاصله : إذا ورد مطلق ومقيّد متنافيان فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل الأمر في المطلق على المقيّد ؛ سواء كان متصلًا بالكلام ، أو منفصلًا عنه ، ومن غير فرق بين كون ظهور الأمر في المطلق في الإطلاق أقوى من ظهور الأمر في المقيّد في التقييد ، أو أضعف : وذلك أمّا في المتصل كقولك : « أعتق رقبة مؤمنة » فلأنّ الأمر في المقيّد ، بمنزلة