تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
533
جواهر الأصول
وعلم الجنس عبارة عن الطبيعة المتقيّدة بالتعيّن الجنسي ، كما هو الشأن فيما إذا دخلت الألف واللام على اسم الجنس ، ولا فرق بين علم الجنس واسم الجنس المعرّف باللام إلّا من جهة أنّ استفادة التعيّن في الأوّل بلفظ بسيط وبدالّ واحد ، وفي الثاني بلفظ مركّب من دالّين . وليعلم : أنّه لا يوجد لفظ بسيط يدلّ على تنكير الطبيعة كما كان في علم الجنس ، بل يدلّ التنوين على تنكير الطبيعة ، فتكون استفادة تنكير الطبيعة من تعدّد الدالّ والمدلول . هذا هو الذي احتملناه في علم الجنس ولعلّ المنصِف يرى أنّ هذا الاحتمال أقرب ممّا أفاده المحقّق الخراساني قدس سره من لفظية التعريف ؛ إذ بناءً على هذا الاحتمال لا داعي لاختيار التعريف اللفظي الذي هو بعيد عن الأذهان ، فتدبّر . ومنها : المفرد المحلّى باللام الظاهر - بل ادعي أنّه المعروف - أنّ اللام وضعت للتعريف ، والتعريف على أقسام ؛ إمّا بإشارة ذهنية ، أو بحضور ذهني ، أو عهدي ، أو غير ذلك ، واستفادة واحد منها متوقّفة على وجود قرينة سياقية ، أو حالية ، أو دليل آخر ، ولم توضع اللام - بتعدّد الأوضاع - لكلّ واحد منها ، فإذا دخلت على اسم الجنس أفادت تعريف الجنس وتمييزه عن غيره من الأجناس ، وإن دخلت على الجمع أفادت تعريفه ، فيفيد الاستغراق ؛ لأنّ غير الاستغراق من سائر مراتب الجمع - حتّى الأقلّ منها ؛ وهو الاثنان ، أو الثلاثة - غير متعيّن ؛ لقابلية صدقها على غير واحد ، لأنّ كلّ مرتبة منها لها أفراد صالحة لصدق تلك المرتبة على كلّ منها ، وأمّا جميع الأفراد فمتعيّن في نفس الأمر ، ولا يكون له إلّا مصداق واحد ، فتدبّر .